الحركة الوهابية (رد على مقال لمحمد البهى في نقد الوهابية)

Muhammad Khalil Harras d. 1395 AH
58

الحركة الوهابية (رد على مقال لمحمد البهى في نقد الوهابية)

الحركة الوهابية (رد على مقال لمحمد البهى في نقد الوهابية)

Araştırmacı

أحمد بن عبد العزيز بن محمد بن عبد الله التويجري

Yayıncı

دار السنة

Baskı Numarası

الأولى ١٤٢٨ هـ

Yayın Yılı

١٤٢٨ هـ

Türler

فمن في الدنيا كلها بطولها وعرضها يسمح لنفسه أن يصدر مثل هذا الحكم على دولة يعرفها العالم كله ويعرف مدى التقدم الذي أحرزته في استخدام الآلات الحديثة بكل أنواعها. إن الطفل الآن في السعودية يقود السيارة ويعرف كل أجهزتها وقطع غيارها، وشباب السعودية الآن هو الذي يقوم بمعظم الأعمال الفنية في شركة آرامكو بالدمام١. ولست أدري هل حكمه هذا حكم على الحركة نفسها أو على أتباعها المؤمنين بها، فإن كان يعني الحركة نفسها فهو غير صحيح، إذ ليس في مبادئها محاربة ما يستحدث من الصناعات أو ما يكتشف من الاختراعات، بل إنها تؤمن بقبول الحياة المادية للتطور، ما دام الكون كله بما فيه من قوى مسخرًا للإنسان كما نطق بذلك القرآن، ولا ترى مانعًا من الاستفادة من كل تطور يحدث، ما دام لا يتعارض مع المبادئ الأساسية للإسلام. وإن كان يعني القائمين بالحركة والمؤمنين بها فهو غير صحيح أيضًا. فإن استخدام السعوديين للآلات الحديثة بجميع أنواعها وانتفاعهم بكل ما أنتجته الحضارة، أمر يعرفه العام والخاص، إلا أن يكون دكتورنا

١ شركة آرامكو السعودية أكبر شركة في العالم في مجال صناعة البترول ومشتقاته، والشيء بالشيء يذكر فأنا أعرف العم عبد الله بن ناصر بن إبراهيم بن محمد العبد الكريم حفظه الله ورعاه من أهالي مدينة حرمة بالمملكة العربية السعودية وهو يعمل في هذه الشركة العملاقة من عام ١٣٦٧هـ - ١٩٧٤م أي من قبل تسعة وخمسين عامًا في مجال هندسة الميكانيكا قبل أن يعرف شباب كثير من الدول العربية والإسلامية الهندسة وهذا دليل على أن رجال السعودية أثبتوا جدارتهم، وعمق صلتهم بهذه الدعوة الإصلاحية، وأنهم في المقدمة مع الدول الحضارية، وهذا مشاهد لكل منصف واضح للعيان إلى عامنا هذا ١٤٢٦هـ - ٢٠٠٥م.

1 / 62