Gharat
الغارات
Soruşturmacı
جلال الدين المحدث
فقال معاوية: ما أمرته بذلك ولا هويت (1) فغضب بسر ورمى بسيفه وقال: قلدتني هذا السيف وقلت: اخبط به (2) الناس حتى إذا بلغت ما بلغت قلت: ما هويت ولا أمرت، فقال معاوية: خذ سيفك، فلعمري انك لعاجز حين تلقي سيفك بين يدي رجل من بني - عبد مناف وقد قتلت ابنيه أمس، فقال عبيدالله بن عباس (3): أتراني كنت قاتله بهما ؟ -
---
(بقية الحاشية من الصفحة الماضية) أنفذ فسير بن أرطاة إلى الحجاز (إلى أن قال): قال: ثم اجتمع عبيدالله بن العباس من بعد وبسر بن أرطاة عند معاوية فقال معاوية لعبيدالله: أتعرف هذا الشيخ قاتل الصبيين ؟ - فقال بسر: نعم، أنا قاتلهما فمه ؟ - فقال عبيدالله: لو أن لى سيفا، قال بسر: فهاك سيفى، وأومأ بيده إلى سيفه فزبره معاوية وانتهره وقال: اف لك من - شيخ ما أحمقك ؟ ! تعمد إلى رجل قد قتلت ابنيه تعطيه سيفك كأنك لا تعرف أكباد بنى هاشم والله لو دفعته إليه لبدأبك وثنى بى، فقال عبيدالله: بلى والله كنت أبدأ بك ثم أثنى به). أقول: قد أشرنا فيما سبق عند نقلنا صدر القصة هناك إلى ذلك (انظر ص 613). ثم ان الحديث مذكور أيضا في أمالى ابن الشيخ في الجزء الثالث نحو ما في مجالس المفيد (ص 47 من طبعة تهران).
---
1 - في الاصل والبحار: (هونت) وفى شرح النهج: (أحببت) والصحيح مافى المتن ففى المصباح المنير: (الهوى مقصورا مصدر هويت من باب تعب إذا أحببته وعلقت به). أقول: ومن ذلك قول ابن أبى الحديد في عينيته المعروفة: (ورأيت دين الاعتزال واننى * أهوى لاجلك كل من يتشيع) أي احب كل متشيع لكونه شيعة لك. 2 - في القاموس: (خبط القوم بسيفه جلدهم) وفى تاج العروس: (وهو مجاز من خبط الشجر كما في الاساس). 3 - في شرح النهج هكذا: (فقال له عبيدالله: أتحسبني يا معاوية قاتلا بسرا بأحدا بنى ؟ ! هو أحقر وألام من ذلك ولكني والله لا أرى لى مقنعا ولا ادرك ثارا الا أن اصيب بهما يزيد وعبد الله، فتبسم معاوية وقال: وما ذنب معاوية وابنى معاوية ؟ والله ما علمت، ولا أمرت ولارضيت، ولا هويت. واحتملها منه لشرفه وسؤدده).
--- [ 663 ]
Sayfa 662