Gharat
الغارات
Soruşturmacı
جلال الدين المحدث
طريق الحجاز، فخرج بسر من اليمن فانحدر إلى اليمامة. وأما من ذكر عن فضيل بن خديج (1) قال (2): كان وائل بن حجر عند علي عليه السلام بالكوفة وكان يرى رأي عثمان، فقال لعلي عليه السلام: إن رأيت أن تأذن لي بالخروج إلى بلادي واصلح مالي هناك، ثم لا ألبث إلا قليلا إن شاء الله حتى أرجع إليك. فأذن له علي عليه السلام وظن أن ذلك مثل ما ذكره. فخرج إلى بلاد قومه وكان قيلا من أقيالهم (3) عظيم الشأن فيهم، وكان الناس بها أحزابا وشيعا، فشيعة ترى رأي عثمان وأخرى ترى رأي علي عليه السلام، فكان وائل بن حجر هناك حتى دخل بسر صنعاء. فكتب إليه: أما بعد فإن شيعة عثمان ببلادنا شطر أهلها فاقدم علينا فإنه ليس بحضر موت أحد يردك عنها ولا ينصب لك (4) فيها، فأقبل إليها بسر بمن معه حتى
---
(بقية الحاشية من الصفحة الماضية فلم يستطع إذ جاءه الموت بغتة * فرارا ولا منه بحيلة انتفع فأصبح تبكيه النساء مكفنا * ولا يسمع الداعي إذا صوته رفع وقرب من لحد فصار مقيله * وفارق ما قد كان بالامس قد جمع) أقول: انما نقلنا الابيات والحال أن مورد الاستشهاد في البيت الاول فقط للطافتها وعلو مضمونها، جعلنا الله ممن اعتبر فأصبح وأمسى وهو من الدنيا على حذر.
---
1 - مرت ترجمته (انظر ص 71) وهو واقع أيضا في كتاب صفين في طريق نصر - بن مزاحم. 2 - نقله المجلسي (ره) في ثامن البحار في باب سائر ما جرى من الفتن (ص 671، س 31). 3 - قال الجوهرى: (القيل ملك من ملوك حمير دون الملك الاعظم، وأصله قيل بالتشديد كأنه الذى له قول أي ينفذ قوله والجمع أقوال وأقيال أيضا، ومن جمعه على أقيال لم يجعل الواحد منه مشددا) وقد مرفى ص 541 ماله ربط بالمقام. 4 - في أقرب الموارد: (نصب لفلان = عاداه (إلى أن قال) ونصب له الحرب = وضعها، قال الراغب: وان لم تذكر الحرب جاز).
--- [ 631 ]
Sayfa 630