Gharat
الغارات
Soruşturmacı
جلال الدين المحدث
وعمارته 1، فعلمكم الكتاب والحكمة 2، والفرائض والسنة، وأمركم بصلة أرحامكم وحقن دمائكم، وصلاح ذات البين، وأن تؤدوا الامانات إلى أهلها 3، وأن توفوا بالعهد، ولا تنقضوا الايمان بعد توكيدها 4 وأمركم أن تعاطفوا وتباروا وتباذلوا وتراحموا، ونهاكم عن التناهب والتظالم والتحاسد والتقاذف والتباغى، وعن شرب الخمر وبخس المكيال ونقص الميزان، وتقدم اليكم فيما أنزل عليكم: ألا تزنوا، ولا تربوا، ولا تأكلوا أموال اليتامى ظلما 5 وأن تؤدوا الامانات إلى أهلها، ولا تعثوا في الارض مفسدين 6، ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين 7، وكل خير يدنى إلى الجنة ويباعد من النار أمركم به، وكل شر يباعد من الجنة ويدنى من النار نهاكم عنه 8. فلما استكمل مدته من الدنيا توفاه الله إليه سعيدا حميدا، فيالها مصيبة خصت الاقربين وعمت جميع المسلمين، ما اصيبوا بمثلها قبلها، ولن يعاينوا بعد اختها 9.
---
1 - من قوله: " وكنتم أول المؤمنين " إلى هنا في الاصل فقط ولعل الصحيح: " وشعبه وعمارته " ففى النهاية: " وفيه: انه كتب لعمائر كلب وأحلافها كتابا، العمائر جمع عمارة بالفتح والكسر وهى فوق البطن من القبائل، أولها الشعب، ثم القبيلة، ثم العمارة، ثم البطن، ثم الفخذ، وقيل: العمارة الحى العظيم يمكنه الانفراد بنفسه، فمن فتح فلا لتفاف بعضهم على بعض كالعمارة العمامة، ومن كسر فلان بهم عمارة الارض ". 2 - عبارة شرح النهج هكذا: " فبعثه اليكم رسولا من أنفسكم فعلمكم الكتاب والحكمة ". 3 - من آية 58 سورة النساء. 4 - هاتان الفقرتان مأخوذتان من آية 91 سورة النحل. 5 - قال الله تعالى في سورة النساء: " ان الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا ". 6 - هذه الفقرة وقعت في موارد من الفرقان المجيد، منها آية 74 سورة الاعراف. 7 - من آية 190 سورة البقرة، وكذا ذيل آية 78 سورة المائدة. 8 - هذا المضمون قد ورد في الخطبة الغديرية التى خطب بها النبي (ص) ففى المجلد الاول من البحار في باب أن لكل شئ حدا (ص 114) نقلا عن المحاسن للبرقي (ره): " محمد بن عبد الحميد عن ابن حميد عن أبى حمزة عن أبى جعفر (ع) قال قال رسول الله (ص) في خطبته في حجة الوداع: أيها الناس اتقوا الله، ما من شئ يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار الا وقد نهيتكم عنه وأمرتكم به " والمضمون وارد في سائر الكتب المعتبرة أيضا. 9 - في الاصل: " مثلها ":
--- [ 305 ]
Sayfa 304