Gharat
الغارات
Soruşturmacı
جلال الدين المحدث
واعلموا عباد الله أن أنفسكم وأجسادكم الرقيقة الناعمة 1 التى يكفيها اليسير من العقاب ضعيفة عن هذا، فان استطعتم أن ترحموا أنفسكم وأجسادكم 2 مما لا طاقة لكم به ولا صبر لكم عليه فتعملوا بما أحب الله سبحانه وتتركوا ما كره 3، فافعلوا، ولا حول ولاقوة الا بالله 4.
---
1 - في الامالى: " الناعمة الرقيقة ". 2 - في الامالى: " أن تجزعوا لاجسادكم وأنفسكم ". 3 - في الامالى من قوله: " فتعملوا " إلى هنا غير موجود. 4 - في الامالى: " فاعملوا بما أحب الله واتركوا ما كره الله ". فليعلم أن المجلسي (ره) قال في ثالث البحار في باب أحوال البرزخ والقبر وعذابه وسؤاله (ص 152 - 153) " ما - [ أي أمالى ابن الشيخ ] فيما كتب أمير المؤمنين (ع) لمحمد بن أبى بكر: يا عباد الله ما بعد الموت لمن لا يغفر له (فساق الحديث إلى قوله: واتركوا ما كره الله ثم قال) بيان - قوله - صلوات الله عليه -: " تسعة وتسعين تنينا " قال الشيخ البهائي - رحمه الله - قال بعض أصحاب الحال: ولا ينبغى أن يتعجب من التخصيص بهذا العدد فلعل عدد هذه الحيات بقدر عدد الصفات المذمومة من الكبر والرياء والحسد والحقد وسائر الاخلاق والملكات الردية فانها تتشعب وتتنوع أنواعا كثيرة وهى بعينها تنقلب حيات في تلك النشأة (انتهى كلامه). ولبعض أصحاب الحديث في نكتة التخصيص بهذا العدد وجه ظاهري اقناعي محصله أنه: قد ورد في الحديث: ان لله تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة، ومعنى احصائها الاذعان باتصافه عزوجل بكل منها، وروى الصادق عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال: ان لله مائة رحمة أنزل منها رحمة واحدة بين الجن والانس والبهائم وأخر تسعة وتسعين رحمة يرحم بها عباده، فتبين من الحديث الاول أنه سبحانه بين لعباده معالم معرفته بهذه الاسماء التسعة والتسعين، ومن الحديث الثاني أن لهم عنده في النشأة الاخروية تسعة وتسعين رحمة، وحيث ان الكافر لم يعرف الله سبحانه بشئ من تلك الاسماء جعل له في مقابل كل اسم رحمة تنينا ينهشه في قبره، هذا حاصل كلامه وهو كما ترى ".
--- [ 241 ]
Sayfa 240