90

Badr Munir

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

Araştırmacı

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

Yayıncı

دار الهجرة للنشر والتوزيع

Baskı Numarası

الاولى

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

الرياض

قَالَ: ثمَّ هِيَ - يَعْنِي والدته - فِي (نَفسهَا) متديِّنة خائفة، وَبِمَا لَا بُد مِنْهُ للفروض عارفة، قارئة لكتاب الله تَعَالَى، (كَثِيرَة) الْخَيْر، رقيقَة الْقلب، سليمَة الْجَانِب، تحمل الكَلَّ، وترغب فِي الْمَعْرُوف، وتُحْسِنُ إِلَى الْيَتَامَى والأيامى، تلِي خيرا، وتولي جميلًا مَا استطاعت إِلَيْهِمَا سَبِيلا. وَكَانَت قد ابْتليت بعدة بَنَات، أنفقت وَاسِطَة الْعُمر عليهنَّ، حتَّى استكملن من أدبهنَّ، مَضَيْن لسبيلهنَّ، (فَتَرَكْنَها) ملهوفة ثَكْلَى بهنَّ، وَللَّه مَا أَخذ، وَله مَا أعْطى، وَلَا راد لما حكم (بِهِ) وَقَضَى. ثمَّ ذكر أَحَادِيث وشعرًا تَسْلِيَة لوالدته ﵁ وعنها. وللإِمام الرَّافِعِيّ أَخ، اسْمه: مُحَمَّد، تفقَّه عَلَى أبي الْقَاسِم بن فضلان. وَسمع الحَدِيث من أَبِيه، وَأَجَازَ لَهُ: ابْن البَطِّي. ورحل إِلَى «أَصْبَهَان» و«الرّيّ»، و«أذربيجان»، و«الْعرَاق» . وَسمع (الحَدِيث) من: نصر الله القَزَّاز، وَابْن الْجَوْزِيّ. واستوطن بَغْدَاد، وولِّي مشارفة أوقاف «النظامية» . وَكَانَ فِي ديانَة، وَأَمَانَة، وتواضُع، وتودُّد، وحُسن خلق. كتب الْكثير - مَعَ ضعف خطه - من التَّفْسِير، والْحَدِيث، وَالْفِقْه. ومعرفته فِي الحَدِيث تَامَّة. قَالَ ابْن النجار: وَكَانَ يذاكرني بأَشْيَاء، وَله فهم حسن، (وَمَعْرِفَة) . مَاتَ فِي ثامن عشْرين جُمَادَى الأولَى، من سنة ثَمَان

1 / 343