Al-Amali
الأمالي
ماء يجريه، وسنة حسنة يؤخذ بها بعده (1). 247 / 3 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد الازدي، قال: سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول: كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فيقدم لي مخدة (2)، ويعرف لي قدرا، ويقول لي: يا مالك، إني أحبك، فكنت أسر بذلك وأحمد الله عليه. قال: وكان (عليه السلام) رجلا لا يخلو من ثلاث خصال: إما صائما، وإما قائما، وإما ذاكرا، وكان من عظماء العباد، وأكابر الزهاد الذين يخشون الله عز وجل، وكان كثير الحديث، طيب المجالسة، كثير الفوائد، فإذا قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) اخضر مرة، واصفر أخرى ، حتى ينكره من يعرفه. ولقد حججت معه سنة، فلما استوت به راحلته عند الاحرام كان كلما هم بالتلبية، انقطع الصوت في حلقه، وكاد أن يخر من راحلته، فقلت: قل يا بن رسول الله، ولابد لك من أن تقول. فقال: يا بن أبي عامر، كيف أجسر أن أقول: لبيك اللهم لبيك، وأخشى أن يقول عز وجل لي: لا لبيك ولا سعديك (3)! 248 / 4 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل (رحمه الله)، قال: حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن أبي أحمد محمد ابن زياد الازدي، عن مالك بن أنس، قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام): أعجب لمن يبخل بالدنيا وهي مقبلة عليه، أو يبخل عليها وهي مدبرة عنه، فلا الانفاق مع الاقبال يضره، ولا الامساك مع الا دبار ينفعه (4). 249 / 5 - قال مالك بن أنس: وسمعت الصادق (عليه السلام) يقول: قيل لامير
---
(1) الخصال: 323 / 9، بحار الانوار 71: 257 / 2، و103: 64 / 3، و: 181 / 1. (2) المخدة: الوسادة. (3) الخصال: 167 / 219، علل الشرائع: 234 / 4، بحار الانوار 99: 181 / 1. (4) بحار الانوار 73: 300 / 3.
--- [235]
Sayfa 234