599

الأذكار

الأذكار

Yayıncı

الجفان والجابي

Baskı

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٤م

Yayın Yeri

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ولا غيره، وهذا إذا لم يحلّفه القاضي في دعوى؛ فإن حلَّفهُ القاضي في دعوى، فالاعتبارُ بنيةِ القاضي إذا حلفهُ باللهِ تعالى، فإن حلفهُ بالطلاق، فالاعتبار بنيّة الحالف؛ لأنهُ لا يجوز للقاضي تحليفهُ بالطلاقِ، فهو كغيره من الناس؛ والله أعلمُ.
١٩٣٨- قال الغزالي [٣/ ١٤٠]: ومن الكذبِ المحرّم الذي يوجبُ الفسقَ، ما جرتْ به العادةُ في المبالغةِ، كقوله: قلتُ لك مائة مرة، وطلبتك مائة مرةٍ، ونحوهُ؛ فإنه لا يرادُ به تفهيمُ المرات، بل تفهيم المبالغة، فإن لم يكن طلبهُ إلا مرّة واحدة كان كاذبًا، وإن طلبهُ مراتٍ لا يعتادُ مثلُها في الكثرة لم يأثم، وإن لم يبلغْ مائة مرّة، وبينهما درجات، يتعرّضُ المبالغُ للكذب فيها.
١٩٣٩- قلتُ: ودليل جوازِ المبالغةِ، وأنهُ لا يعد كاذبًا ما رويناه في الصحيحين [بل في "صحيح مسلم" فقط، رقم: ١٤٨٠]، أن النبي ﷺ قال: "أمَّا أبُو الجَهْمِ، فَلا يضعُ العَصَا عَنْ عاتِقِهِ، وأمَّا مُعاويَةُ فَلا مال له"، [برقم: ١٧٤٠] ومعلوم أنه كان له ثوبٌ يلبسهُ، وأنهُ كان يضعُ العصا في وقت النوم وغيرهِ؛ وبالله التوفيق.
بابُ ما يقولهُ ويفعلهُ مَنْ تكلَّمَ بكلامٍ قبيح:
قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [فصّلت: ٣٦] وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠١] وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ، أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٥، ١٣٦] .

1 / 603