263

الأذكار

الأذكار

Yayıncı

الجفان والجابي

Baskı

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

Yayın Yılı

٢٠٠٤م

Yayın Yeri

دار ابن حزم للطباعة والنشر

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
أن النبي ﷺ قال لفاطمة ﵂: "ما أخْرَجَكِ يَا فاطِمَةُ مِنْ بَيْتكِ"؟ قالَت: أتيتُ أهلَ هذا الميت؛ فترحمتُ إليهم ميّتهم، أو عزَّيْتُهم به.
٧٧٨- وروينا في سنن ابن ماجه [رقم: ١٦٠١] والبيهقي [٤/ ٤٥٩] بإسناد حسن، عن عمرو بن حزم ﵁، عن النبي ﷺ، قال: "ما مِنْ مُؤْمِنٍ يُعَزِّي أخاهُ بِمُصِيْبَتِهِ إِلاَّ كَساهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ حُلَلِ الكَرَامَةِ يَوْمَ القِيامَةِ".
٧٧٩- واعلم أن التعزية هي: التصبير، وذكرُ ما يسلّي صاحب الميت، ويخفّف حزنه، ويهوّن مصيبته؛ وهي مستحبة؛ فإنها مشتملة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي داخلة أيضًا في قول الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] وهذا من أحسن ما يُستدلّ به في التعزية.
٧٨٠- وثبت في الصحيح [عند مسلم، رقم ٢٦٩٩] أن رسول الله ﷺ قال: "وَاللَّهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ ما كانَ العَبْدُ في عَوْن أخيه".
٧٨١- واعلم أن التعزية مستحبّة قبل الدفن وبعده، قال أصحابنا: يدخل وقت التعزية من حين يموتُ، ويبقى إلى ثلاثة أيام بعد الدفن. والثلاثة على التقريب لا على التحديد، كذا قال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا.
قال أصحابنا: وتُكره التعزية بعد ثلاثة أيام؛ لأن التعزية لتسكين قلب المُصاب، والغالب سكون قلبه بعد الثلاثة، فلا يجدّد له الحزن، هكذا قال الجماهير من أصحابنا.
وقال أبو العباس ابن القاص من أصحابنا: لا بأس بالتعزية بعد

1 / 269