١٣٣- فصل [في آداب قراءة القرآن]:
٥٩٢- ينبغي للقارئ أن يكون شأنه الخشوع والتدبر والخضوع، فهذا هو المقصود المطلوب، وبه تنشرح الصدور، وتستنير القلوب، ودلائله أكثر من أن تحصر، وأشهر من أن تُذكر ["التبيان" للنووي، رقم: ١٧١] .
٥٩٣- وقد بات جماعة من السلف يتلو الواحد منهم آية واحدة ليلة كاملة، أو معظم ليلةٍ يتدبرها عند القراءة١. وصعق جماعةٌ منهم عند القراءة، ومات جماعاتٌ منهم [حال القراءة] ["التبيان" للنووي، رقم: ١٧٢] .
٥٩٤- ويستحبّ البكاء والتباكي لمن لا يقدر على البكاء، فإن البكاء عند القراءة صفة العارفين، وشعارُ عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، قال الله تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا﴾ [الإسراء: ١٠٩] وقد ذكرتُ آثارًا كثيرة وردت في ذلك في "التبيان في آداب حملة القرآن" [الأرقام: ١٨٧ - ١٩٥] .
٥٩٥- قال السيد الجليل صاحبُ الكراماتِ والمعارفِ والمواهب واللطائف إبراهيم الخواصُ ﵁ دواء القلب خمسة أشياء: قراءة القرآن بالتدبر، وخلاء البطن، وقيام الليل، والتضرّع عند السحر، ومجالسة الصالحين. ["الرسالة القشيرية" ضمن ترجمة أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الخواص] .
١ قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀ في "نتائج الأفكار" ١٩١/٣: قلت: جاء ذلك عن تميم الداري وعبد الله عن مسعود، وعن أسماء وعائشة ابنتي أبي بكر الصديق ﵃ نحوه. اهـ.