موافقة الأقران، ومجاملة الرفقاء، ومساعدتهم على الكلام. (2)
إرادة التصنع، والمباهاة، كأن يرفع المرء نفسه بتنقيص غيره. (3)
اللعب، والهزل، والمطايبة، وتزجية الوقت بذكر عيوب الناس. (4)
البراءة مما ينسب المرء إليه بتنقيص من يفعله.
وقد تنبه الغزالي إلى ما يقع فيه علماء الدين، فقد ينكرون المنكر، ويقعون في صاحبه، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، مع أنهم يكفيهم أن يشخصوا المنكرات بلا تعرض للأشخاص، وقد يغضبون لله حين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، ولكنهم يذكرون أشخاصا بالسوء، فيحبطون ما يعملون.
والغزالي يصف لعلاج الغيبة قراءة الآثار والأحاديث الواردة في هذه الآفة. وقد عد سوء الظن غيبة القلب ونهى عنه ثم ذكر المواطن التي تجوز فيها الغيبة، وقد فصلناها أيضا في الوسائل والغايات، كما بينا رأيه في كفارة الغيبة في الخروج من المظالم.
النميمة
الآفة الخامسة عشرة هي النميمة. وهي كما يقول الغزالي «كشف ما يكره كشفه، سواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه، أو كرهه ثالث. وسواء كان الكشف بالقول، أو بالكتابة، أو بالرمز، أو بالإيماء . وسواء كان المنقول من الأعمال أو من الأقوال، وسواء كان ذلك عيبا ونقصا في المنقول عنه أو لم يكن».
5
ولم يقتصر الغزالي على تقبيح النميمة، وعدها من آفات اللسان، بل وضع للرجل آدابا خاصة إزاء النمام. وهي: (1)
Bilinmeyen sayfa