فقد ذكر البغوى فى سورة والنجم (1) أن سدرة المنتهى هى شجرة طوبى (2).
وذكر فى سورة الرعد فى قوله تعالى طوبى لهم وحسن مآب (3) أن [شجرة] (4) طوبى شجرة أصلها فى بيت النبى (صلى الله عليه وسلم)، وأنه ما من بيت فى الجنة إلا وفيه غصن منها (5).
وقال ابن زولاق فى تاريخ مصر: إن النيل يجرى من تحت سدرة المنتهى (6)، وإنه لو تقفى آثاره لوجد فى أول جريانه أوراق/ الجنة. قال: ولذلك ندب (7) إلى أكل البلطى من [6] السمك، لأنه يتتبع أوراق الجنة فيرعاها. ويشهد لصحة «ما ذكره» (8) ما روى أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: «عليكم بالحيزوم (9) فإنه يرعى من حشيش الجنة».
وذكر بعضهم أن سائر مياه الأرض وأنهارها تخرج أصلها من تحت الصخرة بالأرض المقدسة، والعلم عند الله تعالى.
فائدة: طوبى وزنها فعلى، مشتقة من الطيب، وأصلها طيبى، «ووقعت» (10) الباء بعد ضمة، فقلبت واوا.
قال ابن جنى (11): حكى أبو حاتم سهل بن محمد السجستانى فى كتابه الكبير فى «القراءات» (12) قال: قرأ على أعرابى بالحرم: طيبى لهم وحسن مآب»، فقلت له:
Sayfa 39
مقدمة المولف
الفصل الأول فى بيان فضله
الفصل الثانى فى بيان المكان الذى يخرج أصل النيل منه وفى المكان الذى يذهب فيه. وبيان سبب خضرته وفى المقاييس المجعولة عليه وغير ذلك
فصل فى كورة أسيوط (1) وجبل أبى فائدة (2) الذى على النيل
فصل فى الأهرام
[فصل فى حائط العجوز على النيل]
فصل فى المقاييس (1) الموضوعة بمصر لمعرفة زيادة النيل ونقصانه منه
فصل فى زيادة النيل
فصل فى المكان الذى يذهب فيه ماء النيل
[فصل فى الكلام على الأنهار الثلاثة: جيحون، سيحون، الفرات]