Muwaffakıyat Haberleri
الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار
Soruşturmacı
سامي مكي العاني
Yayıncı
عالم الكتب
Baskı Numarası
الثانية
Yayın Yılı
١٤١٦هـ-١٩٩٦م
Yayın Yeri
بيروت
وَادِّعَاؤُهُ زِيَادًا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجْرُ رَوَاهُ الْمَدَائِنِيُّ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كَلامِ ابْنِ عَبَّاسٍ لأَبِي مُوسَى، وَقَوْلُهُ: إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَرْتَضُوكَ لِفَضْلٍ عِنْدَكَ لَمْ تُشَارِكْ فِيهِ. . . وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ بَعْضُ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ:
وَاللَّهِ مَا كَلَّمَ الأَقْوَامَ مِنْ بَشْرٍ ... بَعْدَ الْوَصِيِّ عَلِيٍّ كَابْنِ عَبَّاسِ
أَوْصَى ابْنُ قَيْسٍ بِأَمْرٍ فِيهِ عِصْمَتُهُ ... لَوْ كَانَ فِيهَا أَبُو مُوسَى مِنَ النَّاسِ
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهِ مَكْرَ صَاحِبِهِ ... أَرْجُو رَجَاءً مَخُوفًا شِيبَ بِالْيَاسِ.
إِنَّ يَزِيدَ بْنَ حُجَيَّةَ التَّيْمِيَّ، شَهِدَ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ وَنَهْرَوَانَ مَعَ عَلِيٍّ ﵇، ثُمَّ وَلاهُ الرَّيَّ وَدَسْتَبَى، فَسَرَقَ مِنْ أَمْوَالِهِمَا وَلَحِقَ بِمُعَاوِيَةَ، وَهَجَا عَلِيًّا ﵇، وَأَصْحَابَهُ، وَمَدَحَ مُعَاوِيَةَ وَأَصْحَابَهُ، فَدَعَا عَلَيْهِ عَلِيٌّ، ﵇، وَرَفَعَ أَصْحَابُهُ أَيْدِيَهُمْ فَأَمَّنُوا، وَكَتَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَمِّهِ كِتَابًا يُقَبِّحُ إِلَيْهِ مَا صَنَعَ، وَكَانَ الْكِتَابُ شِعْرًا.
فَكَتَبَ يَزِيدُ بْنُ حُجَيَّةَ إِلَيْهِ: لَوْ كُنْتُ أَقُولُ شِعْرًا لأَجَبْتُكَ، وَلَكِنْ قَدْ كَانَ مِنْكُمْ خِلالٌ ثَلاثٌ لا تَرَوْنَ مَعَهُنَّ شَيْئًا مِمَّا تُحِبُّونَ: أَمَّا الأُولَى: فَإِنَّكُمْ سِرْتُمْ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا دَخَلْتُمْ بِلادَهُمْ، وَطَعَنْتُمُوهُمْ بِالرِّمَاحِ، وَأَذَقْتُمُوهُمْ أَلَمَ الْجِرَاحِ، رَفَعُوا الْمَصَاحِفَ، فَسَخِرُوا مِنْكُمْ وَرَدُّوكُمْ عَنْهُمْ، فَوَاللَّهِ وَاللَّهِ لا دَخَلْتُمُوهَا بِمِثْلِ تِلْكَ الشَّوْكَةِ، وَالشِّدَّةِ أَبَدًا، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْقَوْمَ بَعَثُوا حَكَمًا، وَبَعَثْتُمْ حَكَمًا، فَأَمَّا حَكَمَهُمْ فَأَثْبَتَهُمْ، وَأَمَّا حَكَمَكُمْ فَخَلَعَكُمْ، وَرَجَعَ صَاحِبَهُمْ يُدْعَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَرَجَعْتُمْ مُتَضَاغِنِينَ.
وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ قُرَّاءَكُمْ وَفُقَهَاءَكُمْ وَفُرْسَانَكُمْ خَالَفُوكُمْ، فَعَدَوْتُمْ عَلَيْهِمْ فَقَتَلْتُمُوهُمْ.
ثُمَّ كَتَبَ فِي آخِرِ الْكِتَابِ بَيْتَيْنِ لِعَفَّانَ بْنِ شُرَحْبِيلَ التَّمِيمِيِّ:
أَحْبَبْتُ أَهْلَ الشَّامِ مِنْ بَيْنَ الْمَلا ... وَبَكَيْتُ مِنْ أَسَفٍ عَلَى عُثْمَانِ
أَرْضًا مُقَدَّسَةً وَقَوْمًا مِنْهُمُ ... أَهْلُ الْيَقِينِ وَتَابِعُو الْفُرْقَانِ
1 / 218