216

Muwaffakıyat Haberleri

الأخبار الموفقيات للزبير بن بكار

Soruşturmacı

سامي مكي العاني

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı Numarası

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٦هـ-١٩٩٦م

Yayın Yeri

بيروت

وَمِنَّا الْعَبَّاسُ الْمُفَضَّلُ بِسَرِيرَتِهِ، الْمُسْتَمِرُّ لِمَرِيرَتِهِ، الْمُتَحَبِّبُ إِلَى عَشِيرَتِهِ، كَهْفُ قُرَيْشٍ إِذَا اسْتَكْهَفُوا، وَرَءُوفُهُمْ إِذَا اسَتَرْأَفُوا، وَعَدْلُهُمْ إِذَا اسْتَنْصَفُوا.
وَمِنَّا ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ حَبْرُ الأَحْبَارِ، وَبَرُّ الأَبْرَارِ، الْعَالِمُ بِكُلِّ مُشْكِلَةٍ، وَالْقَائِمُ بِكُلِّ مُعْضِلَةٍ.
ثُمَّ أَنَا ابْنُ مُعَاوِيَةَ، وَارِثُ كُلِّ فَضِيلَةٍ، وَمُصْطَنِعُ كُلِّ جَمِيلَةٍ، وَمُفَرِّجُ كُلِّ جَلِيلَةٍ، وَمُسَيِّلُ كُلِّ جَزِيلَةٍ.
ثُمَّ لِعَبْدِ اللَّهِ مُشْتَرِي الَحْمَدِ بِنَوَالِهِ، وَالْمُؤْثِرِ عَلَى نَفْسِهِ بِمَالِهِ، وَالْمُرْوِي الظِّمَاءَ بِسِجَالِهِ.
مَنْ أَنَجْدَ ذِكْرُهُ وَغَارَ، وَغَمَرَ جُودُهُ الْبِحَارَ، وَعَمَّ عَطَاؤُهُ الأَمْصَارَ، سَلَكَ سَبِيلَ الْمُرُوَّةِ، وَأَخَذَ بِأَخْلاقِ النُّبُوَّةِ، وَتَقَبَّلَ سُنَّةَ الأُبُوَّةِ.
ثُمَّ لِجَعْفَرٍ الطَّيَّارِ مَعَ الْحِسَانِ، وَالْمُصَارِعِ لِلأَقْرَانِ، وَالْمُظْهِرِ لِلْبُرْهَانِ، وَالْقَائِمِ بِطَاعَةِ الرَّحْمَنِ، أَشْبَهِ النَّاسِ بِنَبِيِّهِ خَلْقًا وُخُلُقًا، وَأَقْدَمِهِمْ فِي الإِسْلامِ سَبْقًا، وَأَحَقِّهِمِ بِكُلِّ سَنَاءٍ حَقًّا.
ثُمَّ لأَبِي طَالِبٍ مِدْرَهِ قُرَيْشٍ إِذَا حَشَدُوا، وَرَئِيسِهِمْ إِذَا عَقَدُوا، وَعَمِيدِهِمْ إِذَا اعْتَمَدُوا، وَفَارِجِ كُرَبِهِمْ إِذَا جَهِدُوا، وَلَدَ الْكِرَامَ وَوَلَدُوهُ، وَأَشْبَهَ أَبَاهُ، وَأَشْبَهَهُ بَنُوهُ.
ثُمَّ لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْوَارِي الزِّنَادِ، الرَّفِيعِ الْعِمَادِ، الْمُرْغِمِ لِلأَعَادِي، الْقَائِلِ بِالسَّدَادِ، مُحْتَفِرِ زَمْزَمَ خَيْرَ الْحَفَائِرِ، وَسَاقِي الْحَجِيجِ فِيهِ بِالْمَفَاخِرِ، جَمَعَ قُرَيْشًا بَعْدَمَا تَفَرَّقُوا، وَقَادَهُمْ حَتَّى اسْتَوْسَقُوا، وَبَذَّهُمْ حِينَ نَطَقَ وَنَطَقُوا.
ثُمَّ لِهَاشِمٍ مُطْعِمِ النَّاسَ فِي الشِّتَاءِ وَالأَصْيَافِ، وَمَحَلِّ الْوُفِودِ وَالأَضْيَافِ، وَمَلْجَأِ كُلِّ هَارِبٍ وَمَضَافِ، وَالسَّابِقِ إِلَى غَايَاتِ الَأَشْرَافِ.
أَطْعَمَ قُرَيْشًا حِينَ أَسْنَتَتْ، وَجَادَ بِمَالِهِ حِينَ أَمْسَكَتْ، وَسَاهَمَ الْمُهِمَّةَ لَمَّا أَضْلَعَتْ، وَقَهَرَ بِنَاؤُهُ بِنَاءَهَا لَمَّا ابْتَنَتْ.
فَأَنَا خَيْرُ الْعَالَمِينَ أْشيَاخًا، وَأَكْرَمُهُمْ أَرُومَةً وَأَسْنَاخًا، وَأَعَزُّهُمْ سَيِّدًا بَذَّاخًا، وَأَخْصَبُهُمُ مَحِلَّةً وَمُنَاخًا، عَلَيْهِمِ تَنْزِلُ الأَنْبَاءُ، وَبِهِمْ وَلَّفَتْ قُرَيْشٌ الأَحْيَاءَ، وَأَقَرَّتْ بِفَضْلِهَا الأَمْلاءُ، وَأَذْعَنَتِ الرُّؤَسَاءُ، أَنَا ابْنُ الأَعْلامِ لِلأَعْلامِ، وَابْنُ سَادَةِ الإِسْلامِ، وَمَعْدِنِ النُّبُوَّةِ وَالأَحْكَامِ، وَأَكْرَمَ الإِسْلامُ أَسْلافَنَا، وَأَطْهَرَ الأَطْرَافَ أَطْرَافُنَا، وَأَعَزَّ الأَحْلافَ أَحْلافُنَا، يَضْمَحِلُّ الْفَخْرُ عِنْدَ فَخْرِنَا، وَيُنْسَى كُلُّ ذَكْرٍ مَعَ ذِكْرِنَا، وَيَصْغُرُ كُلُّ قَدْرٍ عِنْدَ قَدْرِنَا.
قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ كَلامِهِمَا تَفَرَّقَا

1 / 216