وروى ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء بإسناده عن عبيد بن سعيد عن أبي أيوب الأنصاري قال: غزونا حتى انتهينا إلى القسطنطينية فإذا قاص يقول: من عمل صالحا من أول النهار عرض على معارفه إذا أمسى من أهل الآخرة ومن عمل عملا من أول الليل عرض على معارفه إذا أصبح من أهل الآخرة فقال له أبو أيوب: أيها القاص ما تقول؟ فقال: والله إن ذلك كذلك فقال: اللهم لا تفضحني عند عبادة بن الصامت ولا عند سعد فيما عملت بعدهما.
وروى ابن شاهين من رواية الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن عدي بن أكتار عن أبيه إن شاء الله وكان أصحاب رسول الله ﷺ يعظمونه - لما احتضر فقال: يا نبي اذكروا الله أن تعملوا عملا يمعر وجهي فإن عمل الأبناء يعرض على الآباء بعد فقال القاص: والله ما كتب الله ولايته لأحد إلا ستر عليه.
أخرج البزار في مسنده حدثنا يوسف حدثنا عبد المجيد عن عبد العزيز بن أبي رواد عن سفيان عن عبد الله بن السائب عن زاذان، عن النبي ﷺ قال: "إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام" ١.
قال: وقال رسول الله ﷺ: "حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض علي أعمالكم فما رأيت من خير حمدت الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم" ٢. وقال: لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا بهذا الإسناد.
وقد روى عن النبي ﷺ أنه تعرض عليه صلاة أمته يوم الجمعة من حديث أوس وأبي الدرداء وأبي هريرة وابن مسعود وأبي أمامة وأنس وغيرهم وأشهرها حديث أوس بن أوس والله أعلم.
وأما قوله ﷺ: "حياتي خير لكم" إلى آخر الكلام، فقد رواه حماد بن زيد عن غالب عن بكر المزني مرسلا.
وروى ابن أبي الدنيا عن محمد بن الحسين عن خالد بن عمرو القرشي، حدثني
١ هذا القدر صحيح. أخرجه أحمد "١/٣٨٧" النسائي "ح ١٢٨١" والدرامي "ح ٢٧٧٤" وصححه العلامة أحمد شاكر.
٢ هذا القدر ضعيف: ضعفه العلامة الألباني في الضعيفة "ح ٩٧٥".
1 / 92
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور