كفتنة الدجال" قالت عائشة فكنت أسمع الرسول الله ﷺ بعد ذلك يتعوذ من عذاب القبر١.
وفي صحيح مسلم، عن ابن عباس عن النبي ﷺ أنه كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعلمهم السورة من القرآن: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات" ٢.
وفيه أيضا عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال" ٣.
وفي صحيح مسلم عن زيد بن ثابت قال بينما النبي ﷺ في حائط بني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال: "من يعرف أصحاب هذه الأقبر" فقال رجل أنا قال: "متى مات هؤلاء" قال ماتوا في الإشراك فقال: "إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه" ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "تعوذوا بالله من عذاب النار" قالوا نعوذ بالله من عذاب النار قال: "تعوذوا بالله من عذاب القبر" قالوا نعوذ بالله من عذاب القبر قال: "تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن" قالوا نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن قال: "تعوذوا بالله من فتنة الدجال" قالوا نعوذ بالله من فتنة الدجال٤.
وفي صحيح مسلم عن أنس عن النبي ﷺ قال: "لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر" ٥.
وفي الصحيحين من حديث أبي أيوب الأنصاري قال: خرج النبي ﷺ وقد
١ الحديث أخرجه بنحوه البخاري "ح ١٠٤٩"، ومسلم "ح ٩٠٣".
٢ الحديث أخرجه مسلم "ح ٥٩٠".
٣ الحديث أخرجه مسلم "ح ٥٨٨".
٤ الحديث أخرجه مسلم "ح ٢٨٦٧".
٥ الحديث أخرجه مسلم "ح ٢٨٦٨".
1 / 47
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور