كذا في هذه الرواية السابقة إن الذي يأتيه في قبره شيطان.
وفي حديث الأعمش عن المنهال عن زاذان قال قلت للبراء أملك هو أم شيطان قال فغضب غضبا شديدا ثم قال كنا نحن أشد هيبة لرسول الله ﷺ أن نسأله أملك هو أم شيطان إنما نحدثكم ما سمعنا.
وخرج الإمام أحمد من حديث محمد بن المنكدر قال كانت أسماء تحدث عن النبي ﷺ قال: "إذا أدخل الإنسان في قبره فإن كان مؤمنا حف به عمله الصيام والصلاة قال فيأتيه الملك من نحو الصلاة فيرده ومن نحو الصيام فيرده فيناديه اجلس فيجلس فيقول ماذا تقول في هذا الرجل يعني النبي ﷺ قال: من؟ قال: محمد قال محمد ﷺ قال فيقال وما يدريك أدركته؟ قال يقول إنه رسول الله ﷺ قال يقول على ذلك عشت وعليه مت وعليه تبعث.
قال إن كان فاجرا أو كافرا قال جاءه الملك ليس بينه وبينه شيئ يرده فأجلسه قال يقول اجلس ماذا تقول في هذا الرجل قال أي رجل قال محمد قال يقول والله ما أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته قال فيقول له الملك على ذلك عشت وعليه مت وعليه تبعث.
قال: ويسلط عليه دابة في قبره معها سوط بمرزبة جمرة مثل غرب البعير تضربه ما شاء الله صماء لا تسمع صوته فترحمه" ١.
قلت: قوله ويسلط عليه دابة إلى آخره قد روي من وجه آخر عن ابن المنكدر أنه بلغه ذلك فلعله مدرج في الحديث.
وفي حديث زاذان عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ وقد سبق ذكر بعضه قال في المؤمن: "ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه الذي يجيء بالخير فيقول: أنا عملك الحسن فيقول رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي".
١ صحيح: أخرجه أحمد "٦/ ٣٥٣".
1 / 30
مقدمة
الباب الأول: في ذكر حال الميت عند نزوله قبره وسؤال الملائكة له وما يفسح له في قبره أو يضيق عليه وما يرى من منزله في الجنة أو النار
الباب الثاني: في كلام القبر عند نزوله إليه
الباب الثالث: في اجتماع الموتى إلى الميت وسؤالهم إياه
الباب الرابع: في اجتماع أعمال الميت عليه من خير وشر ومدافعتها عنه وكلامها له وما ورد من تحسر الموتى على انقطاع أعمالهم ومن أكرم منهم تبقى إعماله عليه
فصل: النهي عن تمني الموت والإجتهاد في الطاعة قبل مجيئة
الباب الخامس: في عرض منازل أهل القبور عليهم من الجنة أو النار بكرة وعشيا
الباب السابع فيما ورد من تلاقي الموتى في البرزخ وتزاورهم
الباب العاشر: في ذكر ضيق القبور وظلمتها على أهلها وتنورها عليهم بدعاء الأحياء وما ورد من حاجة الموتى إلى دعاء الأحياء وانتظارهم لذلك
الباب الحادي عشر: في ذكر زيارة الموتى والإتعاظ بهم
الباب الثاني عشر: في استحباب تذكر القبور والتفكر في أحوالهم وذكر أحوال السلف في ذلك
الباب الثالث عشر: في ذكر كلمات منتخبه من كلام السلف الصالح في الإتعاظ بالقبور وما ورد عنهم من ذلك من منظور ومنثور