Ahmet Curabi Suçlanan Lider
أحمد عرابي الزعيم المفترى عليه
Türler
أراد الشراكسة المتذمرون من سياسة عرابي والمضللون منهم أن يقتلوه هو وأصحابه من كبار رجال الحركة الوطنية، وقد نمى ذلك إلى علم عرابي من طلبة باشا عصمت قائد اللواء الأول، وهذا علمه من أحد المتآمرين، وهو راشد أنور أفندي الذي خالف إخوانه فسارع إلى إفشاء سرهم ...
وفي اليوم الثاني عشر من شهر أبريل سنة 1882، قبض على تسعة عشر ضابطا وسيقوا إلى مجلس عسكري ألف لمحاكمتهم بعد أن عرض الأمر على الوزراء وعلى الخديو، وقد جعلت رئاسة المجلس للفريق راشد باشا حسني وهو شركسي، وقد اختير كما ذكر عرابي في مذكراته المخطوطة
1
لنزاهته وتقواه واعتداله ...
وبعد عشرة أيام بلغ عدد المقبوض عليهم ثمانية وأربعين، وكان من بينهم عثمان باشا رفقي نفسه «وقد اعترف أحدهم وهو القائمقام يوسف بك نجاتي بالمؤامرة، وأقر بأن راتب باشا هو مدبرها، وأنه أغرى الضباط الشراكسة بحضور عثمان باشا رفقي بقتل عرابي، واعترف بعض الضباط المتهمين بما يؤيد اعتراف نجاتي بك.»
2
وقضى المجلس بإدانة أربعين رجلا منهم رفقي، فحكم بتجريدهم جميعا من ألقابهم ونفيهم إلى أعالي النيل الأبيض في ربوع السودان ... وعوقب بهذا العقاب اثنان من المدنيين مع حرمانهما من الحقوق المدنية، وأحيل خمسة على المحاكم الأهلية، وعوقب راتب باشا المدبر للمؤامرة كما رأى المجلس بالحرمان من الرتب العسكرية والامتيازات والنياشين، ومنع من العودة إلى مصر، وإذا عاد فينفى من فوره ... وذكر المجلس أن الخديو إسماعيل هو الذي حرك المؤامرة، واقترح أن ينظر مجلس الوزراء في مرتباته ... •••
اختلفت الآراء في بواعث هذه المؤامرة الشركسية، ومن هذه الآراء ما ذكره بلنت حيث يعزوها إلى الخديو إسماعيل، الذي وكل بها رجلا عرف بعداوته القاسية للحركة الوطنية ووجوهها يدعى راتب باشا، وكان إسماعيل يطمع أن يصل بهذه المؤامرة إلى العودة إلى عرشه ابتغاء القضاء على القلاقل والفتن المزعومة التي عجز توفيق عن القضاء عليها كل العجز، وكان يمني نفسه بأن توافق إنجلترا على ذلك فتقنع به تركيا أو تجبرها عليه ...
ويؤكد بلنت هذا الرأي قائلا: إنه عرفه من جملة مصادر منها إبراهيم بك المويلحي سكرتير إسماعيل، ولقد أيد الشيخ محمد عبده هذا الرأي فيما جاء بكتابه إلى بلنت بعد سفره إلى أوربا عن هذه المؤامرة قال: «أما فيما يتصل بالمؤامرة الشركسية على حياة عرابي باشا فليست بذات خطر حقيقي، فإن الخديو السابق إسماعيل أكبر عدو رأته مصر والرجل الذي لا يزال يحقد على ما بلغناه من سعادة، لا يفتأ منذ مدة طويلة يضع ألغام مؤامرته ليدمر حكومتنا الحالية ظنا منه أن ذلك يمهد السبيل لعودته، ولكن الله القادر قد بعثر آماله أدراج الرياح، حيث إن كل مصري يعرف أن عودة إسماعيل معناها خراب مصر.»
3
Bilinmeyen sayfa