Babamdan Hayaller: Bir Irk ve Miras Öyküsü
أحلام من أبي: قصة عرق وإرث
Türler
وسرعان ما دخل السيد ألبرت والسيدة تيرنر ثم سائر المجموعة، وكانوا جميعا يرتدون ملابس ثقيلة في ظل أحوال جوية توحي بشتاء مبكر. كانوا يفتحون أزرار المعاطف، وأعدوا القهوة لأنفسهم، واشتركوا في محادثات قصيرة متأنية ساعدت في تدفئة جو الغرفة. وأخيرا دخل ويل مرتديا بنطلون جينز قصيرا وقميصا أحمر مطبوعا على مقدمته «الشماس ويل»، ثم بدأ الاجتماع بعد أن طلب من السيدة جيفري أن تقودنا في الصلاة. وبينما كان الجميع يتحدثون كنت أدون ملحوظات لنفسي، ولم أكن أتحدث إلا عندما يبدأ الحديث يحيد عن مساره الصحيح. وفي الواقع اعتقدت أن الاجتماع استمر فترة طويلة جدا عندما أضاف ويل نقطة جديدة إلى جدول الأعمال لمناقشتها؛ ولذا انسحب بعض الحضور بعد مرور ساعة.
أعلن ويل قائلا: «قبل أن ننهي الاجتماع أريد منكم أن تجربوا شيئا.» وتابعت: «إننا هنا الآن في مؤسسة اتخذت من الكنيسة مقرا لها، وهذا يعني أن نخصص جزءا من كل اجتماع نتأمل فيه أنفسنا، وعلاقاتنا بعضنا ببعض، وعلاقتنا بالرب. لذا أريد من كل منكم أن يستغرق دقيقة واحدة للتفكير في سبب الحضور إلى هنا الليلة، وفي بعض المشاعر والأفكار الأخرى التي لم تتحدثوا عنها، وبعد ذلك أريد منكم أن تشركوا المجموعة كلها فيها.»
أدى حديث ويل إلى بناء جدار من الصمت استمر بضع دقائق. وأخذ يكرر: «هل يريد أي منكم مشاركة أفكاره مع الآخرين؟»
نظر الناس إلى الطاولة بقلق وتوتر.
فقال ويل: «حسنا.» وتابع: «سأشارككم معي فكرة عالقة في ذهني منذ وقت. إنها ليست مهمة، لكنها مجرد ذكريات. إنكم تعلمون أن أهلي لم يكونوا أثرياء أو شيئا من هذا القبيل. حيث كنا نعيش في ألتجيلد. لكنني عندما عدت بذاكرتي إلى الوراء - إلى أيام الطفولة. تذكرت أوقاتا طيبة بالفعل؛ تذكرت الذهاب إلى بلاكبيرن فورست مع أهلي لقطف ثمار التوت البري. وتذكرت صنع العربات الزلاجة باستخدام أقفاص الفاكهة الفارغة وعجلات أحذية التزلج القديمة مع زملاء نشأت بيننا صداقة عابرة، والتسابق بهذه العربات في موقف السيارات، وتذكرت الذهاب إلى الرحلات الميدانية في المدرسة، ومقابلة جميع العائلات في المتنزه في الإجازات، حيثما كان الجميع خارج منازلهم دون أدنى شعور بالخوف، وفي الصيف كانوا ينامون في الساحات معا إذا كان الطقس شديد الحرارة داخل المنازل. فيض من الذكريات الجميلة ... يبدو الأمر وكأنني لم أكف عن الابتسام طيلة حياتي، أضحك ...»
توقف ويل فجأة عن تكملة حديثه وأحنى رأسه. ووقتها اعتقدت أنه يستعد للعطس، لكنه عندما أعلى رأسه مرة أخرى رأيت دموعا تنسال على وجنتيه. استمر في التحدث بنبرة تنم عن الحزن الشديد، وقال: «كما تعلمون فإنني لا أرى الأطفال يبتسمون هنا على الإطلاق. فأنتم تنظرون إليهم ... وتسمعونهم، يبدو هؤلاء الأطفال في حالة قلق، إنهم غاضبون من شيء ما. فليس لديهم ما يثقون به ، لا يثقون بآبائهم. أو بالرب. أو حتى بأنفسهم. وهذا ليس أمرا طيبا وليس من المفترض أيضا أن تأخذ الأمور هذا المسار ... الأطفال لا يبتسمون.»
توقف ويل عن الحديث مرة أخرى والتقط منديلا من جيب بنطلونه الخلفي ليمسح أنفه. بعد ذلك بدأ الحضور بالتحدث عن ذكرياتهم بنبرة كئيبة وجادة، كما لو كانت رؤية هذا الرجل الضخم وهو يبكي قد روت أسطح قلوبهم الجافة. تحدث الناس عن الحياة في المدن الجنوبية الصغيرة، وعن محلات البقالة الصغيرة التي كان يتجمع الرجال عندها لمعرفة أخبار اليوم أو مساعدة السيدات في حمل مشترياتهن، وتحدثوا عن أسلوب عناية الكبار بأطفال الغير؛ فكانوا يقولون لهم: «لن تستطيعوا الإفلات من العقوبة على أي خطأ تقترفونه؛ لأن أمهاتكم لديهن أعين وآذان في البناية كلها.» بالإضافة إلى تحدثهم عن شعور اللياقة العامة الذي ساعدت مثل هذه الألفة بينهم على استمراره. لم أحس في أصواتهم أنها تحمل بين جنباتها أي شعور - ولو ضئيلا - بالحنين، ولم يشتمل إلا على عناصر من ذكريات مختارة، لكن كل ما تذكروه كان صحيحا وقويا فيما يحمله من مشاعر وأحاسيس، كان صوتهم صدى للشعور المشترك بالخسارة. تحولت الغرفة إلى ساحة ارتادها خليط من مشاعر التجربة الحية والإحباط والأمل، تلك المشاعر التي أخذت الشفاه تتناقلها واحدة تلو الأخرى، وعندما تحدث الشخص الأخير حلقت هذه المشاعر في الهواء وظلت ثابتة وأمكن للجميع إدراكها بوضوح. تشابكت أيدينا بعد ذلك، يدي اليسرى في يد السيد جرين القوية السميكة ويدي اليمنى في يد السيدة تيرنر الرقيقة الملمس، ودعونا جميعا أن نمنح الشجاعة لإجراء التغيير.
ساعدت كلا من ويل وماري في إعادة المقاعد إلى أماكنها وغسل أواني إعداد القهوة وإغلاق المكان وإطفاء الأنوار. وفي الخارج كان الطقس باردا ليلا، لكنه لم يكن ملبدا بالغيوم. رفعت ياقة السترة لأعلى وسرعان ما قيمت الاجتماع. لم يكن ويل يريد استغراق وقت طويل، وكان علينا أن نبحث قضية خدمات المدينة قبل الاجتماع التالي، إلى جانب مقابلة الجميع من الحضور. وبعد أن انتهيت من قائمة البنود التي دونتها وضعت ذراعي حول كتفي ويل وقلت له: «كانت فكرة التأمل في نهاية الاجتماع غاية في الفاعلية يا ويل.»
نظر ويل إلى ماري وابتسما معا. وقالت ماري: «مما لاحظناه أنك لم تشارك مشاعرك مع أي من أفراد المجموعة.» «على المنظم ألا يجذب إليه الأنظار.» «من قال ذلك؟» «دليلي المختصر عن وظيفة المنظم. تعالي معي يا ماري سأوصلك إلى المنزل.»
ركب ويل دراجته ولوح بيده قبل الانطلاق، وركبنا السيارة أنا وماري لتوصيلها إلى منزلها الذي يبعد مسافة أربعة مبان عن مكان الاجتماع. نزلت ماري أمام باب منزلها وشاهدتها وهي تمشي خطوات قليلة قبل أن أمد يدي تجاه المقعد الذي كانت جالسة عليه لأوصد زجاج النافذة، وفي تلك الأثناء ناديتها. «ماري!»
Bilinmeyen sayfa