Babamdan Hayaller: Bir Irk ve Miras Öyküsü
أحلام من أبي: قصة عرق وإرث
Türler
قال: «ألم أقل لك؟»
كررنا عقد هذه الاجتماعات في زاوية الشارع في ثلاث ... أربع ... أو خمس مناطق سكنية، وكان ويل يجلس في المنتصف مرتديا ياقة القس وسترة فريق شيكاغو كابس للبيسبول، وكانت ماري تدور على الناس في الزحام وبيدها أوراق تسجيل الحضور. وعندما نقلنا الاجتماعات إلى داخل الكنيسة كان لدينا جمع من الناس يبلغ قرابة 30 شخصا مستعدا للعمل معنا في مقابل الحصول على شيء ليس أكثر من فنجان قهوة.
قبل هذا الاجتماع كنت قد وجدت ماري بمفردها في قاعة الكنيسة تعد إبريقا من القهوة. وكان جدول أعمال الأمسية مطبوعا بصورة منظمة على ورقة معلقة على الحائط، هذا بالإضافة إلى أن المقاعد كانت جاهزة. وفي أثناء بحث ماري في الخزانة عن السكر ومبيض القهوة لوحت إلي وأخبرتني أن ويل سيتأخر قليلا.
سألت ماري: «أتريدين أية مساعدة؟» «أتستطيع إحضار السكر؟»
أحضرت السكر من الرف العلوي. وقلت لها: «أتريدين شيئا آخر؟» «لا، أعتقد أننا مستعدون الآن.»
جلست وشاهدت ماري وهي تنتهي من إعداد فناجين القهوة. كانت ماري من الأشخاص الذين يصعب فهمهم، حقا كانت كذلك؛ فلم تكن تفضل الكلام كثيرا عن نفسها أو ماضيها. وعرفت أنها كانت الوحيدة من ذوي البشرة البيضاء في المدينة التي تعمل معنا، فكانت واحدة من نحو خمسة أشخاص بيض لا يزالون في ضاحية ويست بولمان. هذا بالإضافة إلى أنني عرفت أيضا أن لها ابنتين - إحداهما تبلغ من العمر 10 سنوات والأخرى 12 سنة - وكانت أصغرهما تعاني عجزا جسديا تسبب في صعوبة مشيها وتطلب علاجا منتظما.
وعلمت أن والدها لم يكن له وجود في حياتها، مع أنها لم تنبس ببنت شفة عن هذا الموضوع. وعلى مدار عدة أشهر علمت أشياء قليلة عن كونها قد تربت في مدينة صغيرة في ولاية إنديانا، وكانت تنتمي لعائلة أيرلندية كبيرة من الطبقة العاملة. وعلى ما يبدو فإنها قابلت رجلا من ذوي البشرة السوداء هناك ونمت بينهما علاقة في السر وبعدها تزوجا، رفضت عائلتها التحدث معها بعد ذلك، ورحل الزوجان الحديثا الزواج إلى ضاحية ويست بولمان، حيث اشتريا منزلا صغيرا. بعد ذلك تركها زوجها ووجدت ماري نفسها وقد انجرفت إلى عالم لم تكن تعرف عنه إلا القليل، ومن دون أي شيء تملكه سوى المنزل وابنتيها السمراوين أصبحت غير قادرة على العودة إلى العالم الذي عرفته من قبل.
في بعض الأحيان كنت أزور ماري في منزلها زيارة قصيرة لإلقاء التحية عليها فقط، وربما كان الدافع وراء ذلك هو الوحدة التي شعرت بأنها تملأ أرجاء المنزل هناك، والتشابه الذي وجدته بينها وبين أمي، وبيني وبين ابنتيها؛ هاتان البنتان الجميلتان اللتان كانت ظروف معيشتهما أصعب بكثير من ظروف معيشتي، واللتان تهرب منهما جداهما وضايقهما زملاؤهما السود، إلى العديد من أنواع المعاناة الأخرى. لا يعني كل ذلك أن العائلة لم يكن يساعدها أحد، حيث إن الجيران - بعد أن هجر زوج ماري المنزل - قدموا الكثير من الرعاية والاهتمام بها وبطفلتيها، فكانوا يساعدونهن في إصلاح السقف الذي كانت المياه تتسرب منه، ويدعونهن إلى حفلات الشواء وحفلات أعياد الميلاد، بالإضافة إلى الإطراء على ماري لأي عمل طيب أنجزته. لكن كانت هناك حدود لمدى تقبل الجيران لهذه العائلة وحدود ضمنية للصداقات التي كان بإمكان ماري إقامتها مع السيدات اللاتي قابلتهن، خاصة المتزوجات منهن. لم يكن لديها أصدقاء حقيقيون سوى ابنتيها، والآن انضم إليهم ويل الذي أعطاهن إيمانه غير التقليدي شيئا خاصا شاركنه إياه.
ولأنه لم يكن هناك شيء إضافي يمكن فعله في الاجتماع جلست ماري وشاهدتني وأنا أدون لنفسي الملحوظات سريعا قبل انتهاء الاجتماع مباشرة. «هل تمانع إذا طرحت عليك سؤالا يا باراك؟» «لا، هاتي ما عندك.» «لماذا أراك هنا؟ أقصد لماذا تعمل في هذه الوظيفة؟» «بسبب الجاذبية.» «لا، إنني جادة في هذا السؤال. قلت بنفسك إنك لا تحتاج إلى هذه الوظيفة. هذا إلى جانب أنك لست متدينا للغاية، أليس كذلك؟» «حسنا ...» «لماذا إذن تعمل في الوظيفة؟ ثمة سبب لعملي أنا وويل في هذه الوظيفة. إنه التدين. هذا العمل جزء من عقيدتنا. لكنني لا أعتقد أن الأمر معك يسير على هذا النحو.»
في هذه اللحظة فتح الباب ودخل السيد جرين. وكان رجلا مسنا يرتدي سترة صيد وقبعة، تتدلى حاشيتاها بغير انسيابية أمام ذقنه. «كيف حالك يا سيد جرين؟» «بخير حال. الطقس شديد البرودة لكن ...»
Bilinmeyen sayfa