Kur'an Ahkamı

et-Tahavi d. 321 AH
5

Kur'an Ahkamı

أحكام القرآن الكريم

Araştırmacı

الدكتور سعد الدين أونال

Yayıncı

مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yeri

استانبول

هَذِهِ الْآيَاتِ أَوْجَبَ حُكْمًا مُتَقَدِّمًا فِيمَا مَضَى قَبْلَ نُزُولِهَا، إِذًا لَرَدَّ مَا مَضَى قَبْلَهَا إِلَى الَّذِي أُنْزِلَ فَيهَا، وَلِأَنَّ لِمَا ثَبَتَ إِمْضَاءُ الْأُمُورِ فِيما كَانَ قَبْلَ نُزُولِهَا عَلَى مَا مَضَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ خِلَافَ مَا نَزَلَ بَعْدَهُ، دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَانَتِ الْأُمُورُ مَضَتْ عَلَيْهِ قَبْلَ نُزُولِ مَا قَدْ خَالَفَهُ، قَدْ مَضَى عَلَى فَرْضٍ مِنَ اللهِ ﷿، وَلَمَا كَانَ مَا تَقَدَّمَ نُزُولَ الْقُرْآنِ فِي الْإِسْلَامِ مِنَ الْأَحْكَامِ يَجْرِي عَلَى مَا جَرَى عَلَيْهِ، وَلَا يَنْقُضُهُ نُزُولُ الْقُرْآنِ بِخِلَافِهِ وَكَانَ نُزُولُ الْقُرْآنِ يَنْسَخُهُ، لِأَنَّهُ مِنْ شَكْلِهِ، كَانَ مِثْلُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ مِنَ الرَّسُولِ ﷺ بَعْدَ نُزُولِ الْقُرْآنِ نَاسِخًا لِمَا أُنْزِلَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ إِذَا كَانَ يُخَالِفُ حُكْمَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ مَنْ قَدْ خَالَفَنَا فِي ذَلِكَ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْسَخُ الْقُرْآنَ إِلَّا قُرْآنٌ فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِيهِ لِمَا اعْتَلَلْنَا بِهِ فِيهِ، وَلِمَا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ ﷿ مِمَّا قَدْ دَلَّ عَلَيْهِ، قَالَ اللهُ ﷿ فِي الزَّانِيَاتِ: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلا﴾ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: " خُذُوا عَنِّي قِدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " وَسَنَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا، إِنْ شَاءَ اللهُ وَكَانَ السَّبِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ ﷿ فِي الْقُرْآنِ غَيْرَ مَذْكُورٍ مَا هُوَ فِيمَا أُنْزِلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقُرْآنِ، مَذْكُورًا عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ ﷺ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ، وَنَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ فِي حُكْمِ الزَّانِيَاتِ وَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: السَّبِيلُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللهُ ﷿ فِي هَذِهِ الْآيَةِ هُوَ قَوْلُهُ ﷿ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ قَيلَ لَهُ: فِي قَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي حَكَيْنَاهُ مَا يُوجِبُ خِلَافَ هَذَا، لِأَنَّهُ قَالَ: " خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا "، فَأَخْبَرَ السَّبِيلَ مَا هُوَ؟ وَلَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ لِلَّهِ ﷿ سَبِيلٌ أَنْزَلَهَا فِي ذَلِكَ قُرْآنًا وَلَمْ يَخْلُ ذَلِكَ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: إِمَّا أَنْ يِكُونَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ ﷿ فِي سُورَةِ النُّورِ: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ أَوْ بَعْدَ نُزُولِهِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِهِ فَقَدْ نَزَلَ، وَقَدْ تَقَدَّمَهُ جَعْلُ

1 / 62