أحكام الاكتتاب في الشركات المساهمة
أحكام الاكتتاب في الشركات المساهمة
Yayıncı
دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م
Yayın Yeri
المملكة العربية السعودية
Türler
هذا فإن الأصل في الاكتتاب الإباحة، وقد تطرأ عليه الأحكام الخمسة وفق ما تكون عليه نشاط الشركة المساهمة، وهو ما سنبينه في المسألة الثانية في هذا المطلب.
المسألة الثانية: حكم الاكتتاب بالنظر إلى نشاط الشركة:
الحكم على كل شركة مساهمة بعينها يتطلب من الباحث النظر في نشاط الشركة على وجه التفصيل مما نصت عليه في نظامها إن كانت شركة جديدة، أو مما نصت عليه في نظامها وما تمارسه من أعمال في الواقع إن كانت شركة قائمة.
والشركات المساهمة تنقسم من حيث موافقة نظامها وأنشطتها للشريعة الإسلامية إلى ثلاثة أقسام:
القسم الأول: شركات نصت في نظامها على أنها لا تمارس إلا الأعمال المباحة شرعًا، ولا تتعامل بالربا إقراضًا أو اقتراضًا، والتزمت بذلك في الواقع إن كانت شركة قائمة، فالاكتتاب في هذه الشركات مباح شرعا بناء على أن الأصل في البيع الإباحة ولم تتضمن هذه الشركات محذورًا شرعيًا، فكان حكمها هو حكم الاكتتاب في الأصل.
القسم الثاني: شركات نصت في نظامها على ممارستها للأعمال المحرمة شرعًا أو كانت أغلب أنشطتها في الواقع أنشطة محرمة، مثل البنوك الربوية، ومثل الشركات التي تتاجر في السلع المحرمة كالخمور والملاهي والقمار، فهذه الشركات لا يجوز الاكتتاب فيها مطلقًا لأن الله ﷿ إذا حرم شيئا حرم ثمنه، ولأن الاكتتاب في هذه الشركات من التعاون على الإثم والعدوان، والله جل وعلا يقول: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ [المائدة: ٢].
وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته السابعة ما يلي: (لا خلاف في حرمة الإسهام في
1 / 52