ثم تروحت إلى أهلي فمكثت عندهم يومين ثم أصبحت غاديا إليها فقالت لي امرأة أخيها ويحك يا رماح أين تذهب فقلت إليكم فقالت وما تريد قد والله زوجت أم جحدر البارحة فقلت بمن ويحك قالت برجل من أهل الشأم من أهل بيتها جاءهم من الشأم فخطبها فزوجها وقد حملت إليه فمضيت إليهم فإذا هو قد ضرب سرادقات فجلست إليه فأنشدته وحدثته وعدت إليه أياما ثم إنه احتملها فذهب بها فقلت
( أجارتنا إن الخطوب تنوب
علينا وبعض الآمنين تصيب )
( أجارتنا لست الغداة ببارح
ولكن مقيم ما أقام عسيب )
( فإن تسأليني هل صبرت فإنني
صبور على ريب الزمان صليب )
قال علي بن الحسين هذه الأبيات الثلاثة أغار عليها ابن ميادة فأخذها بأعيانها أما البيتان الأولان فهما لامرىء القيس قالهما لما احتضر بأنقرة في بيت واحد هو
( أجارتنا إن الخطوب تنوب
وإني مقيم ما أقام عسيب ) والبيت الثالث لشاعر من شعراء الجاهلية وتمثل به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في رسالة كتب بها إلى أخيه عقيل بن أبي طالب فنقله ابن ميادة نقلا
ونرجع إلى باقي شعر ابن ميادة
( جرى بانبتات الحبل من أم جحدر
ظباء وطير بالفراق نعوب )
Sayfa 270