( وقد وردت مياه بني قريع
فما وصلوا القرابة مذ أساؤوا )
( تحلأ يوم ورد الناس إبلي
وتصدر وهي محنقة ظماء )
( ألم أك جار شماس بن لأي
فأسلمني وقد نزل البلاء )
( فقلت تحولي يا أم بكر
إلى حيث المكارم والعلاء )
( وجدنا بيت بهدلة بن عوف
تعالى سمكه ودحا الفناء )
( وما أضحى لشماس بن لأي
قديم في الفعال ولا رباء )
( سوى أن الحطيئة قال قولا
فهذا من مقالته جزاء )
فحينئذ قال الحطيئة يهجو الزبرقان ويناضل عن بغيض قصيدته التي يقول فيها
( والله ما معشر لاموا امرأ جنبا
في آل لأي بن شماس بأكياس )
( ما كان ذنب بغيض لا أبالكم
في بائس جاء يحدو آخر الناس )
( لقد مريتكم لو أن درتكم
يوما يجيء بها مسحي وإبساسي )
( وقد مدحتكم عمدا لأرشدكم
كيما يكون لكم متحي وإمراسي )
( لما بدا لي منكم غيب أنفسكم
ولم يكن لجراحي فيكم آسي )
( أزمعت يأسا مبينا من نوالكم
ولن يرى طاردا للحر كالياس )
Sayfa 176