1052

Ağanî

الأغاني

Soruşturmacı

علي مهنا وسمير جابر

Yayıncı

دار الفكر للطباعة والنشر

Yayın Yeri

لبنان

كان عكاشة بن عبد الصمد العمي صديقا لي وإلفا وكنا نتعاشر ولا نكاد نفترق ولا يكتم أحدنا صاحبه شيئا فرأيته في بعض أيامه متغير الهيئة عما عهدته مقسم القلب والفكر غير آخذ ما كنا فيه من الفكاهة والمزاح فسألته عن حاله فكاتمنيها مليا ثم أخبرني أنه يهوى جارية لبعض الهاشميين يقال لها نعيم وأن مرامها عليه مستصعب لا يراها إلا من جناح لدارهم تشرف عليه في الفيئة بعد الفيئة فتكلمه كلاما يسيرا ثم تذهب فعاتبته على ذلك فلم يزدجر وتمادى في أمره ثم جاءني يوما فقال قد وعدتني الزيارة لأن شكواي إليها طالت فقلت له فهل حققت لك الوعد على يوم بعينه قال لا إنما سألتها الزيارة فقالت نعم أفعل فقلت له هذا والله أعجب من سائر ما مضى وأي شيء لك فيه هذا من الفائدة بلا تحصيل وعد فقال لي يا أخي إن لي في قولها نعم فرجا كبيرا فقلت أنت أقنع الناس ثم جاءني بعد يومين وهو كاسف البال مهموم فقلت له مالك فقال مضيت إلى نعيم فتنجزت وعدها فقالت لي إن لي صاحبة أستنصحها وأعلم أنها تشفق علي شفقة الأخت على أختها والأم على ولدها وقد نهتني عن ذلك وقالت لي إن في الرجال غدرا ومكرا ولا آمن أن تفتضحي ثم لا تحصلي منه على شيء وقد انقطعت عني ثم أنشدني لنفسه

( علام حبل الصفاء منصرم

وفيم عني الصدود والصمم )

( يا من كنينا عن اسمه زمنا

نتبع مرضاته ويجترم )

( قد عيل صبري وأنت لاهية

عني وقلبي عليك يضطرم )

( من جد حبل الوفاء سيدتي

منك ومن سامني له العدم )

( فكم أتاني واش يعيبكم

فقلت إخسأ لأنفك الرغم )

( أنت الفدأ والحمى لمن عبت فارجع

صاغرا راغما لك الندم )

صوت

( يا رب خذ لي من الوشاة إذا

قاموا وقمنا إليك نختصم )

( دبوا إليها يوسوسون لها

كي يستزلوا حبيبتي زعموا )

( هيهات من ذاك ضل سعيهم

ما قلبها المستعار يقتسم )

Sayfa 256