Fikirler ve İnsanlar: Batı Düşüncesinin Öyküsü
أفكار ورجال: قصة الفكر الغربي
Türler
وأكثرها له معنى، ويعاوننا على الإدراك في النهاية. غير أنه ليست هناك واحدة منها تفسر كل شيء، وبعضها - إذا أخذناه تفسيرا وحيدا لا يتفق وجميع الحقائق التي نعرفها. من ذلك أن المساحة التي تشملها مدينة إغريقية مسورة (الأكروبوليس) كانت على الأقل في ضيق المساحة التي تشملها مدينة العصور الوسطى. ومع ذلك فلم يشمخ المعبد الإغريقي إلى العلى، ولو سلمنا بأن البنائين الإغريق والمهندسين المعماريين التزموا التقاليد وكانوا ضعافا في الهندسة، فإنه مما لا جدال فيه أنهم لو تطلعوا إلى الضخامة أو الشموخ لما افتقروا إلى «المهارة الفنية»، وإن هم افتقروا إلى المصادر الاقتصادية، التي تمكنهم من تنفيذها في صورة مبسطة. وقد استطاع المصريون من قبلهم أن يحققوا الضخامة في الأهرام، بوسيلة سهلة، وهي وضع الحجر فوق الحجر.
ولا مناص لنا من الحكم بأن الإغريق «أرادوا» ما بنوا، كما أن الأمريكان «أرادوا» ناطحات السحاب؛ لأننا شيدناها فوق البراري الفسيحة، كما شيدناها فوق جزيرة مانهاتن المحدودة. إن الإغريق في عهد الثقافة العظمى لم يريدوا الضخم أو الضارب إلى السماء. ومهما تكن النظريات الطبيعية أو العقلية نافعة في تفسير بداية فن من الفنون ، فيجب ألا ننسى - إذا أردنا أن نفهم تطور الفن كله - أن الآراء التي يعتنقها الناس بشأن الجميل، والنافع، المرغوب فيه، تعاون الفن على أن يبقى حيا ناميا. وعند مرحلة معينة تتجسد هذه الأفكار، بل ويصيبها تحوير طفيف. والإغريق في عهد بركليز بنوا ما بنوا - إلى حد ما - لأنهم فكروا وأحسوا بطرق معينة، ولأنهم رغبوا في أشياء بعينها.
وإنا لنحس هذه التجربة ذاتها في فن النحت الإغريقي؛ انظر إلى الآلهة والإلاهات عند مدخل البارثينون، ثم انظر إلى القديسين عند الجبهة الغربية لكاتدرائية شارتر. هنا أيضا تجد الإغريق مطمئنين، ممتلئين، أقوياء البنية، غير جزعين، في حين أن المسيحيين في العصر الوسيط كانوا هزيلين إلى حد ما، طموحين، يفيضون بإحساس رقيق غير دنيوي، أو بالزهد، أو بالتقشف، ويمكن هنا أن يعبر عما نقول بصورة أوضح، عمل إغريقي تم فيما بعد، وقد جاوز الثقافة العظمى التي نحاول الآن أن نتفهمها. انظر إلى تمثال لاوكون وأبنائه الذين تهاجمهم الأفاعي، هذا التمثال الذي كثيرا ما ننسخ صورا منه، إنه عمل من أعمال القرن الذي جاء بعد الثقافة العظمى، وهو يدعو إلى الإعجاب. إن هذا العمل يخلو من الوقار، وهو لا يمت إلى الوسط الذهبي بصلة. إن لاوكون وأبناءه يعانون بشكل واضح، أو بعبارة أرسطو، بشكل غير كريم. وفي هذا تطرف - وربما كان يصدق على الحياة، ولكنه لا يصدق على مثل الثقافة العظمى.
أو خذ أمثلة من الأدب، واذكر دائما أن اليونانية لا بد أن تفقد شيئا إذا ما ترجمت. وإليك سطرين لسيمونيدس نقشا على النصب التذكاري الذي أقيم لثلاثمائة جندي إسبرطي (لاكيديمونى) آثروا الموت في ترموبولي على أن يستسلموا للفرس (وقد بات لترموبولي فيما بعد عند الإغريق - لا للإسبرطيين وحدهم - نفس المعنى الذي تحمله ألامو لأبناء ولاية تكساس):
سيروا أيها العابرون وقولوا لأهل لاكيديمونيا إننا نرقد هنا طاعة لما أمروا.
وقد نظم ه. ل. سيفر هذا المعنى في شعر إنجليزي ترجمته كالآتي:
انشر أيها الغريب في إسبرطة التي أصدرت أوامرها،
أننا هنا في قبورنا طائعون.
ثم تحول بفكرك نحو معركة أخرى، ونحو قصيدة أخرى تخلدها:
عند القنطرة التي تعبر النهر الفائض،
Bilinmeyen sayfa