106

Adilla Tahrim Halq Al-Lihya

أدلة تحريم حلق اللحية

Baskı Numarası

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥ م

Türler

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
عَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا (١)، فَأَوْقَدَ نَارًا، وَقَالَ (٢): ادْخُلُوهَا، فَأَرَادَ نَاسٌ أَنْ يَدْخُلُوهَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: إِنَّا قَدْ فَرَرْنَا مِنْهَا، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لِلَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْخُلُوهَا: «لَوْ دَخَلْتُمُوهَا لَمْ تَزَالُوا فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»، وَقَالَ لِلْآخَرِينَ قَوْلًا حَسَنًا، وَقَالَ: «لَا طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ».
أخرجه البخاري ومسلم والسياق له وأبو داود والنسائي وأحمد. وقال إمام المحدثين البخاري ﵀: وقال الحسن: إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة لم يطعها (٣).
وقال في الأدب المفرد: باب بر الوالدين ما لم يكن معصية (٤).
وجاء في تفسير قوله تعالى: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا﴾ (٥). الإحسان بالوالدين وجب بأمر الله تعالى، فلو ترك العبد عبادة الله تعالى لقول الوالدين لترك طاعة الله تعالى

(١) وفي رواية: "واستعمل عليهم رجلا من الأنصار، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا" متفق عليه.
(٢) وفي رواية: "ثم قال: ألم يأمركم رسول الله ﷺ أن تسمعوا وتطيعوا قالوا بلى. قال فادخلوها" متفق عليه.
(٣) أنظر فتح الباري (٢/ ١٢٥).
(٤) فضل الله الصمد (١/ ٧٧).
(٥) العنكبوت: ٨

1 / 106