329

Adhkar

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Soruşturmacı

محيي الدين مستو

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
والاعتراف بأن ذلك من فضله لا بحولنا وقوتنا، وأن النصرَ من عند الله، وليحذروا من الإِعجاب بالكثرة فإِنه يُخاف منها التعجيز؛ كما قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إذْ أعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ﴾ [التوبة:٢٥].
١٦٤ - باب ما يقول إذا رأى هزيمةً في المسلمين والعياذُ بالله الكريم
يُستحبّ إذا رأى ذلك أن يفزعَ إلى ذكر الله تعالى واستغفاره ودعائه، واستنجار ما وعدَ المؤمنين من نصرهم وإظهار دينه، وأن يدعوَ بدعاء الكرْب المتقدم: "لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ، لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الأرْضِ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ".
ويُستحبّ أن يدعو بغيره من الدعوات المذكورة المتقدمة والتي ستأتي في مواطن الخوف والهلكة. وقد قدّمنا في باب الرجز الذي قبل هذا؛ أن رسول الله ﷺ لما رأى هزيمة المسلمين، نزل واستنصر ودعا. وكان عاقبة ذلك النصر ﴿لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١].
[١/ ٥١٧] وروينا في صحيح البخاري، عن أنس ﵁ قال:
لما كان يوم أُحُد وانكشف المسلمون، قال عمِّي أنس بن النضر: اللَّهُمّ إني أعتذرُ إليكَ مما صَنَعَ هؤلاء - يعني أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني المشركين - ثم تقدَّم فقاتلَ حتى استُشهد، فوجدنَا به بضعًا وثمانينَ ضربةً بالسيف أو طعنةً برمح أو رميةً بسهم.

[٥١٧] البخاري (٤٠٤٨)، وهو في مسلم (١٩٠٣). والترمذي (٣١٩٨).

1 / 347