252

Adhkar

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Soruşturmacı

محيي الدين مستو

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
بما رويناه في السنن الكبرى للبيهقي (١)، عن عبد الله بن أبي أوفى ﵄؛ أنه كبّر على جنازة ابنه أربع تكبيرات، فقام بعد الرابعة كقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال: كان رسول الله ﷺ يصنع هكذا. وفي رواية: كبَّرَ أربعًا فمكثَ ساعةً حتى ظننا أنه سيكبّر خمسًا، ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزيدكم على ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ يصنعُ، أو هكذا صنعَ رسولُ الله ﷺ. قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح.
[فصل]: وإذا فرغَ من التكبيرات وأذكارها سلَّمَ تسليمتين كسائر الصلوات، لما ذكرناه من حديث عبد الله بن أبي أوفى، وحكم السلام على ما ذكرناه في التسليم في سائر الصلوات، هذا هو المذهب الصحيح المختار، ولنا فيه هنا خلاف ضعيف تركته لعدم الحاجة إليه في هذا الكتاب، ولو جاء مسبوقٌ فأدرك الإِمامَ في بعض الصلاة أحرمَ معه في الحال وقرأ الفاتحة ثم ما بعدها على ترتيب نفسه، ولا يُوافق الإِمام فيما يقرؤه، فإن كبَّرَ ثم كبَّرَ الإِمامُ التكبيرة الأخرى قبل أن يتمكن المأموم من الذكر سقطَ عنه كما تسقط القراءةُ عن المسبوق في سائر الصلوات وإذا سلَّمَ الإِمامُ وقد بقي على المسبوق في الجنازة بعضُ التكبيرات لزمه أن يأتي بها مع أذكارها على الترتيب، هذا هو المذهبُ الصحيح المشهور عندنا. ولنا قول ضعيف إنه يأتي بالتكبيرات الباقيات متواليات بغير ذكر الله، والله أعلم.

(١) السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٤٢، وقال الحافظ: حديث غريب، أخرجه ابن المنذر والطحاوي والحاكم والبيهقي .. ومداره على إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف عند جميع الأئمة. الفتوحات الربانية ٤/ ١٨١

1 / 270