247

Adhkar

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

Soruşturmacı

محيي الدين مستو

Yayıncı

دار ابن كثير

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

Yayın Yeri

دمشق - بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar
Memlükler
بعدها ذكر أصلًا، ولكن يُستحبّ ما سأذكره إن شاء الله تعالى.
واختلف أصحابنا في استحباب التعوّذ ودعاء الافتتاح عُقيب التكبيرة الأولى قبل الفاتحة وفي قراءة السورة بعد الفاتحة على ثلاثة أوجه: أحدُها يستحبّ الجميع، والثاني لا يُستحبّ، والثالث وهو الأصحّ أنه يُستحبّ التعوّذ دون الافتتاح والسورة. واتفقوا على أنه يستحبّ التأمين عقيب الفاتحة.
[١/ ٤١٠] وروينا في صحيح البخاري عن ابن عباس ﵄؛
أنه صلى على جنازة فقرأ فاتحة الكتاب وقال: لتعلموا أنها سنّة.
وقوله سنّة في معنى قول الصحابي: من السّة كذا، وكذا جاء في سنن أبي داود قال: إنها من السنّة. فيكون مرفوعًا إلى رسول الله ﷺ على ما تقرّر وعُرف في كتب الحديث والأصول.
قال أصحابنا: والسنّة في قراءتها الإِسرار دون الجهر، سواء صُلِّيت ليلًا أو نهارًا، هذا هو المذهب الصحيح المشهور الذي قاله جماهير أصحابنا. وقال جماعة منهم: إن كانت الصلاة في النهار أسرّ، وإن كانت في الليل جهر. وأما التكبيرة الثانية فأقلّ الواجب عقيبها أن يقول: اللَّهُمَّ صَلّ على مُحَمَّدٍ، ويُستحبّ أن يقول: وعلى آلِ مُحَمَّدٍ. ولا يجب ذلك عند جماهير أصحابنا. وقال بعض أصحابنا: يجب وهو شاذّ ضعيف.
ويستحبّ أن يدعو فيها للمؤمنين والمؤمنات إن اتسع الوقت له، نصّ عليه الشافعي، واتفق عليه الأصحاب، ونقل المزني (١) عن الشافعي يُستحبّ أيضًا أن

[٤١٠] البخاري (١٣٣٥) وأبو داود (٣١٩٨)، والترمذي (١٠٢٦)، والنسائي ٤/ ٧٤ و٧٥.
(١) "ونقل المزني" هو بضم الميم وفتح الزاي بعدها نون ثم تحتية مشددة. قال الحافظ العسقلاني في مؤلفه في فضل الشافعي: المزني أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن =

1 / 265