394

Şer'i Adablar

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ الِاسْتِئْذَانِ فَقَالَ إذَا اسْتَأْذَنَ ثَلَاثًا رَجَعَ وَالِاسْتِئْذَانُ السَّلَامُ، فَظَاهِرُهُ كَهَذَا الْقَوْلِ وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ حَمَلَ الْحَدِيثَ عَلَى مَنْ لَمْ يَظُنَّ.
وَحَجَبَ مُعَاوِيَةُ أَبَا الدَّرْدَاءِ ﵄ يَوْمًا وَأَجْلَسَهُ عِنْدَ بَابِهِ فَقِيلَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ يُفْعَلُ هَذَا بِك وَأَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ مَنْ يَأْتِي أَبْوَابَ السُّلْطَانِ يَقُمْ وَيَقْعُدْ.
وَاسْتَأْذَنَ أَبُو سُفْيَانَ عَلَى عُثْمَانَ ﵄ فَأَبْطَأَ إذْنَهُ فَقِيلَ: حَجَبَك أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ لَا عَدِمْت مِنْ قَوْمِي مَنْ إذَا شَاءَ حَجَبَ.
وَقَالَ مَرْوَانُ لِابْنِهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَلَّاهُ مِصْرَ: يَا بُنَيَّ مُرْ حَاجِبَك يُخْبِرْك مَنْ حَضَرَ بَابَك كُلَّ يَوْمٍ فَتَكُونُ أَنْتَ تَأْذَنُ وَتَحْجُبُ، وَآنِسْ مَنْ دَخَلَ إلَيْك بِالْحَدِيثِ فَيَنْبَسِطَ إلَيْك، وَلَا تُعَجِّلْ بِالْعُقُوبَةِ إذَا أَشْكَلَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ فَإِنَّك عَلَى الْعُقُوبَةِ أَقْدَرُ مِنْك عَلَى ارْتِجَاعِهَا.
وَأَقَامَ رَجُلٌ عَلَى بَابِ كِسْرَى فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فَقَالَ لَهُ الْحَاجِبُ اُكْتُبْ كِتَابًا وَخَفِّفْهُ أُوصِلْهُ لَك فَقَالَ لَا أَزِيدُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَسْطُرٍ فَكَتَبَ فِي السَّطْرِ الْأَوَّلِ الضَّرُورَةُ وَالْأَمَلُ أَقْدَمَانِي عَلَى الْمَلِكِ، وَفِي السَّطْرِ الثَّانِي لَيْسَ لِي صَبْرٌ عَلَى الطَّلَبِ، وَفِي السَّطْرِ الثَّالِثِ الرُّجُوعُ بِلَا إفَادَةٍ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ، وَفِي السَّطْرِ الرَّابِعِ أَمَّا " نَعَمْ " مُثْمِرَةٌ وَأَمَّا " لَا " مُؤَيِّسَةٌ فَوَضَعَ كِسْرَى تَحْتَ كُلِّ سَطْرٍ " ز " فَانْصَرَفَ بِسِتَّةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
يَزْدَحِمُ النَّاسُ عَلَى بَابِهِ ... وَالْمَشْرَبُ الْعَذْبُ كَثِيرُ الزِّحَامِ
وَقَالَ آخَرُ:
وَإِنِّي لَأَرْثِي لِلْكَرِيمِ إذَا غَدَا ... عَلَى طَمَعٍ عِنْدَ اللَّئِيمِ يُطَالِبُهْ
وَأَرْثِي لَهُ مِنْ وَقْفَةٍ عِنْدَ بَابِهِ ... كَمَرْثِيَّتِي لِلطِّرْفِ وَالْعِلْجُ رَاكِبُهْ
كَتَبَ رَجُلٌ إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ:
إذَا كَانَ الْجَوَادُ لَهُ حِجَابٌ ... فَمَا فَضْلُ الْجَوَادِ عَلَى الْبَخِيلِ
فَأَجَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ:
إذَا كَانَ الْجَوَادُ قَلِيلَ مَالٍ ... وَلَمْ يُعَلِّلْ تَعَذَّرَ بِالْحِجَابِ

1 / 395