261

Şer'i Adablar

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وَقَالَ الْقَاضِي فِي الْمُعْتَمَدِ: وَلَا يَجِبُ عَلَى الْعَالِمِ وَالْعَامِّيِّ أَنْ يَكْشِفَ مُنْكَرًا قَدْ سُتِرَ، بَلْ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ كَشْفُهُ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢] .
وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَمَنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى إرَاقَةِ الْخَمْرِ وَجَبَ عَلَيْهِ إرَاقَتُهَا، وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَأَهْلُ الذِّمَّةِ إذَا أَظْهَرُوا الْخَمْرَ، فَإِنَّهُمْ يُعَاقَبُونَ عَلَيْهِ أَيْضًا بِإِرَاقَتِهَا، وَشَقِّ ظُرُوفِهَا وَكَسْرِ دِنَانِهَا، وَإِنْ كُنَّا لَا نَتَعَرَّضُ لَهُمْ إذَا أَسَرُّوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ. وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي إنْكَارِ الْمُنْكَرِ الْمَسْتُورِ، وَلَمْ نَجِدْ فِيهِ خِلَافًا، وَمَعْنَاهُ كَلَامُ صَاحِبِ النَّظْمِ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ بَعْدَ كَلَامِهِ السَّابِقِ: وَقِيلَ: مَنْ عَلِمَ مُنْكَرًا قَرِيبًا مِنْهُ فِي دَارٍ وَنَحْوِهَا دَخَلَهَا، وَأَنْكَرَهُ.
وَقَالَ صَاحِبُ النَّظْمِ: الْمُسْتَتِرُ مَنْ فَعَلَهُ بِمَوْضِعٍ لَا يُعْلَمُ بِهِ غَالِبًا إمَّا لِبُعْدِهِ أَوْ نَحْوِهِ غَيْرُ مَنْ حَضَرَهُ وَيَكْتُمُهُ، وَأَمَّا مَنْ فَعَلَهُ بِمَوْضِعٍ يُعْلَمُ بِهِ جِيرَانُهُ، وَلَوْ فِي دَارِهِ فَإِنَّ هَذَا مُعْلِنٌ مُجَاهِرٌ غَيْرُ مُسْتَتِرٍ.

1 / 262