102

Şer'i Adablar

الآداب الشرعية والمنح المرعية

Yayıncı

عالم الكتب

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

القاهرة

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ابْنُ عَقِيلٍ فِي الْفُنُونِ افْتَقَدْتُ الْأَخْلَاقَ فَإِذَا أَشَدُّهَا وَبَالًا عَلَى صَاحِبِهَا الْحَسَدُ فَإِنَّهُ التَّأَذِّي بِمَا يَتَجَدَّدُ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ فَكُلَّمَا تَلَذَّذَ الْمَحْسُودُ بِنِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى تَأَذَّى الْحَاسِدُ وَتَنَغَّصَ فَهُوَ ضِدٌّ لِفِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى سَاخِطٌ بِمَا قَسَمَهُ مُتَمَنٍّ زَوَالَ مَا مَنَحَهُ خَلْقَهُ، فَمَتَى يَطِيبُ بِهَذَا عَيْشٌ وَنِعَمٌ تَنْثَالُ انْثِيَالًا؟ وَهَذَا الْمُدَبِّرُ لَا يَزَالُ بِأَفْعَالِ اللَّهِ مُتَسَخِّطًا وَمَا زَالَ أَرْحَمَ النَّاسِ لِلنَّظَرِ فِي عَوَاقِبِهِمْ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا النَّزْعُ وَحَشْرَجَةُ الرُّوحِ فَكَيْفَ بِمُقَدِّمَاتِ الْمَوْتِ مِنْ الْبِلَى وَالضَّنَى فَمَنْ شَهِدَ هَذَا فِيهِمْ لَمْ يَحْسُدْهُمْ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا النِّفَاقُ فِي الْقَوْلِ أَوْ الْعَمَلِ فَلِتَأْثِيرِهِ فِي الْمَأْمُورِ بِهِ شَرْعًا وَلِهَذَا الشَّكِّ مَانِعٌ فِي حُصُولِهِ وَوُجُودِهِ وَأَمَّا الرِّيَاءُ فَإِنَّمَا يَكُونُ فِي الْقَوْلِ أَوْ الْعَمَلِ فَأَثَّرَ لِاقْتِرَانِهِ بِأَحَدِهِمَا.

1 / 103