ثكلتك أمك، وهل لك إن لم تتب بعذاب الله من طاقة؟! إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.
قيل: لما ولي ابن أرطأة البصرة، عزم على أن يولي الحسن القضاء، فهرب الحسن واستتر، وكتب إليه: أما بعد: أيها الأمير! فإن الكاره للأمر غير جدير بقضاء الواجب فيه، وأن العامل للعمل بغير نية حقيق ألا يعان عليه، ولك في المختارين للأمر الذي دعوتني إليه كفاية وقناعة، وقصدك إياهم، وتعويلك عليهم أولى بك، وأصون لعملك، وإنه لا خير في الاستعانة بمن لا يرى أن العمل الذي يدعى إليه واجب عليه، ولا فرض لازم له، فعافني أيها الأمير عافاك الله، وأحسن إلي بترك التعرض لي؛ فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا. فأعفاه، وأكرمه، وقال: والله ما كنت لأبتليه بما يكرهه.
روي أن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- كتب إلى الحسن: اكتب إلي يا أبا سعيد بموعظة وأوجز، فكتب إليه:
Sayfa 110
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء