وكان يقول: الفهم وعاء العلم، والعلم دليل العمل، والعمل قائد الخير، والهوى مركب المعاصي، والمال داء المنكرين، والدنيا سوق الآخرة، والويل كل الويل لمن قوي بنعم الله على معاصيه.
وكان يقول: ابن آدم! إن الإيمان ليس بالتحلي ولا بالتمني، ولكنه بما وقر في القلب، وصدقته الأعمال.
وقيل: نعي داود الطائي للحسن -رحمه الله-، فقال: غفر الله له، والله لقد كان كالعافية لا يعرف قدرها إلا عند فقدها، سمع ذلك حبيب بن أوس فقال:
والحادثات وإن أصابك بؤسها ... فهو الذي حقا أنال نعيمها
وقيل: دعاه يوما رجل من المتكبرين، فناده: [يا أبو سعيد! فقال: شغلك بالدوانيق وجمعها منعك يابن أخي أن تقول:] يا أبا سعيد! ثم قال: تعلموا -رحمكم الله- العلم للأديان، والطب للأبدان، والنحو لتقويم اللسان.
وكان يقول: من لحن في القرآن، فقد كذب على الله؛ لأن الله -سبحانه وتعالى- قال: {لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه}، واللحن من أكبر الباطل.
Sayfa 47
الفصل الأول في ذكر منشئه، وصفة أحواله وأفعاله
الفصل الثاني فيما أورده من الآداب ومكارم الأخلاق
الفصل الثالث فيما أورده من الحكم والمواعظ مختصرا على جهة
الفصل الرابع في ذم الدنيا ونهيه عن التعلق بها
ما روي عنه -رضي الله عنه- في قصر الأمل
الفصل الخامس فيما أورده على جهة الاستغفار والدعاء والنهي عن
ما روي عنه -رحمه الله- من نهيه عن التصنع وذم الرياء
الفصل السادس فيما روي عنه عند تلاوة القرآن من الحكم والمواعظ
الفصل السابع في مكاتبة الخلفاء ومعاملاته مع الأمراء وولاة الأمور
ما روي عن الخروج على الأمراء
الفصل الثامن فيما روي له من المواعظ والحكم في سائر الأشياء