348

Adab al-Qadi

أدب القاضي

Soruşturmacı

جهاد بن السيد المرشدي

Yayıncı

دار البشير

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

1444 AH

Yayın Yeri

الشارقة

شَرِيكُ، عَنِ الْمُغِيرَةَ، عَنْ إبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ قَالا: يَحْكُمُ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا أَتَوْهُمُ. وَقَالَ عَامِرٌ: يَحْكُمُ الْمُسْلِمُونَ بَيْنَ الْمَجُوسِ أيضًا إِذَا أَتَوْهُمُ وَقَالَ: دَخَلُوا مَعَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَإِن جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ﴾(١) [المائدة: ٤٢](١)٠

٣٥٠- حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مُجَالِدٍ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أنَّ رَجُلًا كَسَّرَ خَمْرًا لِذِمِّيٍّ فَخَاصَمَهُ إِلَى شُرَيْحٍ قَالَ: فَضَمَّنَهُ الْخَمْرَ(٢).

قَالَ: وَإِذَا اخْتَصَمَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَتَحَاكَمُوا إِلَى قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَيَنْبَغِي أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمْ، فَإِنْ كَانَتْ خُصُومَتُهُمْ فِي مَوَارِيثَ، حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِأَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ وَأَلْزَمَهُمْ ذَلِكَ وَأَنْفَذَهُ عَلَيْهِمْ.

وكَذَلِكَ أَشْرِيَتُهُمْ وَبِيَاعَاتُهُمْ يَلْزَمُهُمْ مِنْ ذَلِكَ مَا يَلْزَمُ الْمُسْلِمِينَ، إلَّا بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ، فَإِنَّهُ يُجِيزُ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ؛ لأَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ ذَلِكَ فِي دِينِهِمْ؛ لأَنَّهُمْ أُعْطُوا الذِّمَّةَ وَأُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ عَلَى أَنْ يُقَرُّوا عَلَى سُنَّتِهِمْ، وَقَدْ كَانَتْ الْخَمْرُ مَالًا لَهُمْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُمْ مَنَعُوهُمْ مِنْهَا وَلَا مِنْ تَبَايُعِهَا، وَأَهْلُ الْكُفْرِ كُلُّهُمْ مِلَّةٌ وَاحِدَةٌ.

وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ ذِمِّيَّةً فِي دَارِ الإِسْلَامِ بِغَيْرِ شُهُودٍ أَوْ بِغَيْرِ مَهْرٍ أَوْ فِي عِدَّةٍ مِنْ ذِمِّيٍّ كَانَ النِّكَاحُ جَائِزًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَإِنْ أَسْلَمَا كَانَا عَلَى النِّكَاحِ، وَإِنْ خَاصَمَتْ الْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْقَاضِي أَقَرَّهُمَا عَلَى النِّكَاحِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا.

وَقَالَ زُفَرُ: إِذَا تَزَوَّجَهَا وَهِيَ فِي عِدَّةٍ أَوْ تَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَإِنْ أَسْلَمَا فَرَّقْتُ

(١) تقدم برقم (٣٣٥).

(٢) لم نهتد إليه بهذا السياق، والله أعلم.

344