224

Ebu Hureyre: İslam'ın Rivayetçisi

أبو هريرة راوية الإسلام

Yayıncı

مكتبة وهبة

Baskı

الثالثة، 1402 هـ - 1982

ابن عمر هذا تصديقا لقول أبي هريرة، وتحقيقا له، ودل به على صحة روايته وثبوتها، إن كان كل من صدقت حاجته إلى شيء كبرت عنايته به وكثر سؤاله عنه، يقول: إن أبا هريرة جدير بأن يكون عنده هذا العلم وأن يكون قد سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه لحاجة كانت إليه، إذ كان صاحب زرع. يدل على صحة ذلك فتيا ابن عمر بإباحة اقتناء كلب الزرع بعدما تبعه خبر أبي هريرة» (1).

وإذا أبى الباحثون هذا التفسير، فماذا يقولون في رواية ابن عمر نفسه التي ذكر فيها كلب الزرع؟؟!!

روى الإمام أحمد عن أبي الحكم البجلي، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من اتخذ كلبا غير كلب زرع أو ضرع أو صيد نقص من عمله كل يوم قيراط» فقلت لابن عمر: «إن كان في دار وأنا له كاره؟ قال: هو على رب الدار الذي يملكها» (2).

وفي رواية: فقيل له: إن أبا هريرة يقول: «وكلب حرث»؟ فقال ابن عمر: «أنى لأبي هريرة حرث!؟» (3) فابن عمر لم يتهم أبا هريرة بأنه كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأن عنده زرعا، بل هذه الرواية تنفي ما ذهب إليه أحمد أمين، ومع هذا فقد ثبت عن ابن عمر قوله: «إن لأبي هريرة زرعا» ولكنه لم يذهب بقوله مذهب الطاعن المكذب بل ثبت روايته برواية أبي هريرة لأن أبا هريرة حفظ تلك الرواية التي تشمل بعض أحواله.

وهذا الحديث رواه الإمام مسلم من طريق الإمام مالك، ورواه أيضا من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، وفي آخره: «قال عبد الله (يعني ابن عمر): قال أبو هريرة: «أو كلب حرث» ورواه من طريق

Sayfa 230