214

Ebu Cala Macarri

أبو العلاء المعري

Türler

ومثله قوله:

ويقول داري من يقول وأعبدي

مه فالعبيد لربنا والدار

وقوله أيضا:

والملك لله من يظفر بنيل غنى

يردده قسرا وتضمن نفسه الدركا

لو كان لي أو لغيري قدر أنملة

من التراب لكان الأمر مشتركا

ذكر الإسحاقي في تاريخه أن السلطان سليما العثماني لما فتح مصر نزل بالروضة في مكان أعد له بالمقياس، ونقل عن القطبي أنه رأى هذين البيتين مكتوبين بخطه بأعلى المقياس على الرخام الأبيض كتابة خفية لا تكاد تظهر إلا بالتأمل، ومرقوم تحتهما: كتبه الفقير سليم. ثم قال: ولعمري إن كان هذان البيتان من نظم المرحوم فهما في غاية البيان والبراعة، ونهاية في الشعر العربي الفصيح المنسجم؛ وإن كان تمثل بهما فهما أيضا مرتبة عالية في حسن التمثيل ولطف الاستحضار. انتهى. قلت: أما كونهما له فقد ثبت خلافه؛ فلم يبق إلا أنه تمثل بهما. وما هو بكبير على فضل هذا السلطان واطلاعه. وسلاطين آل عثمان، وإن اشتهر عنهم قلة الاهتمام باللغة العربية، فقد نبغ منهم جماعة فيها. منهم: السلطان محمد الفاتح؛ وفضله في الاشتغال بالعربية غير منكور. ومن شيوخه المولى خواجه زاده، قرأ عليه متن عز الدين الزنجاني في التصريف؛ وكانت العلماء تجتمع عنده للمناظرة، وتعجبه مباحثاتهم. ويحكى أنه كان في صغره غير مهتم بالطب، فأمر والده السلطان مراد المولى شمس الدين الكوراني بالتشديد عليه، فصدع بأمره، حتى ضربه مرة ضربا موجعا، ولم يزل به حتى ختم القرآن الكريم في مدة يسيرة. ومنهم: السلطان مراد الثالث ابن سليم المتوفى سنة 1003، كان أجمل أهل بيته علما وأدبا وذكاء وفهما. اشتغل بالتصوف وبرع فيه، ونظم الشعر باللغات الثلاث: الفارسية والتركية والعربية. ومنهم: السلطان أحمد بن محمد حفيد السلطان مراد المار ذكره. كان من فضلاء وقته، مال للأدب والمحاضرات، ونظم الشعر بالتركية. ومما يروى له من الشعر العربي قوله:

ظبي يصول ولا وصول إليه

Bilinmeyen sayfa