A Look at the Concept of Terrorism and the Islamic Stance
نظرة في مفهوم الإرهاب والموقف منه في الإسلام
Yayıncı
الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات
Türler
التفجير الواقع في مدينة الخبر بالمنطقة الشرقية مساء الثلاثاء ٩ / ٢ / ١٤١٧ هـ وما حصل بسبب ذلك من قتل وتدمير وترويع، وإصابة لكثير من الناس من المسلمين وغيرهم.
وإن المجلس بعد النظر والدراسة والتأمل قرر بالإجماع ما يلي:
أولا: إن هذا التفجير عمل إجرامي محرم شرعا بإجماع المسلمين، وذلك للأسباب الآتية:
١ - في هذا التفجير هتك لحرمات الإسلام المعلومة منه بالضرورة: هتك لحرمة الأنفس المعصومة، وهتك لحرمات الأموال، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، وغدوهم ورواحهم، وهتك للمصالح العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها. وما أبشع وأعظم جريمة من تجرأ على حرمات الله وظلم عباده، وأخاف المسلمين والمقيمين بينهم، فويل له ثم ويل له من عذاب الله ونقمته، ومن دعوة تحيط به، نسأل الله أن يكشف ستره، وأن يفضح أمره.
٢ - إن النفس المعصومة في حكم شريعة الإسلام هي كل مسلم، وكل من بينه وبين المسلمين أمان كما قال الله تعالى في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ: ﴿وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ﴾ [النساء: ٩٢] [النساء: ٩٢]، فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قتل خطأ فيه الدية والكفارة، فكيف إذا قتل عمدا، فإن الجريمة تكون أعظم والإثم يكون أكبر، وقد صح عن رسول الله ﷺ أنه قال: «من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة» .
فلا يجوز التعرض لمستأمن بأذى، فضلا عن قتله في مثل هذه الجريمة الكبيرة النكراء، وهذا وعيد شديد لمن قتل معاهدا، وأنه كبيرة من الكبائر المتوعد عليها بعدم دخول القاتل الجنة، نعوذ بالله من الخذلان.
٣ - إن هذا العمل الإجرامي يتضمن أنواعا من المحرمات في الإسلام بالضرورة من غدر وخيانة وبغي وعدوان وإجرام آثم وترويع للمسلمين وغيرهم. وكل هذه قبائح منكرة يأباها ويبغضها الله ورسوله والمؤمنون.
ثانيا: إن المجلس إذ يبين تحريم هذا العمل الإجرامي في الشرع المطهر، إنه يعلن للعالم أن الإسلام بريء منه، وإنما هو تصرف من صاحب فكر منحرف وعقيدة ضالة،
1 / 62