500

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Yayıncı

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت

ففي هذا النصّ تغليب المخاطب وهو موسى ﵇ بأسلوب الخطاب على الغائب وهو هارون ﵇، والغرض البلاغيّ اعتبار الغائب كأنه حاضِرٌ يتلقَّى الخطاب.
* إطلاق لفظ ﴿العالمين﴾ [الآية: ٢] في القرآن في سورة (الفاتحة) وفي بعض النصوص الأخرى على كلّ ما سوى الله، تغليبًا للعقلاء على غيرهم.
* قول الله ﷿ في سورة (الأعراف/ ٧ مصحف/ ٣٩ نزول):
﴿يابنيءَادَمَ لاَ يَفْتِنَنَّكُمُ الشيطان كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِّنَ الجنة ...﴾ [الآية: ٢٧] .
أي: كما أخرجَ أَباكم وأمّكم، فقد جاء ذكرهما بعبارة ﴿أَبَوَيْكُمْ﴾ على سبيل التغليب، لما بينهما من علاقة، وغُلِّبَ الذكر على الأنثى.
ومنه ما هو معروف في استعمال الناس من إطلاق لفظ القمرين على الشمس والقمر.
***
(٦) النوع السادس
وضع الخبر موضع الإِنشاء ووضع الإِنشاء موضع الخبر
ومن الخروج عن مقتضى الظاهر وضع الخبر موضع الإِنشاء، ووضع الإِنشاء موضع الخبر، لأغراض بلاغيّة متعدّدة.
أولًا: فمن أغراض وضع الخبر موضع الإِنشاء مايلي: الغرض الأوّل: التفاؤل بتَحَقُّق المطلوب، كالدُّعاء بصيغة الخبر، تفاؤلًا بالاستجابة، ومنه ما يلي:
* قول الرسول ﷺ: "غِفَارُ غَفَرَ اللهُ لَهَا".

1 / 512