353

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Yayıncı

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت

الداعي السابع: الرغبة في البدء بالمسند إليه تفاخرًا، في المواطن التي يكون ذكر المسند إليه فيها يُشعر بالفخر، كأن يقول من يريد الفخر من الطائيين: "حاتم الطائي جدي" وكأن يقول الشريف: "محمّد رسول الله جدي" ومنه قول سيدنا "علي بن أبي طالب" ﵁ في غزوة خيبر:
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي الْحَيْدَرة ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ غَلِيظِ الْقَصَرةِ
أَضْرِبُ بِالسَّيْفِ رِقَابَ الكَفَرة ... أَكِيلُكُمْ بالسّيُفِ كَيْلَ السَّنْدَرَة
حَيْدَرَة: من أسماء الأسد، قال ابن الأعرابي: الحيدرةُ في الأُسْدِ مثل الملك في الناس.
القَصَرَة: العنق وأصْلُ الرقبة.
السَّنْدَرة: مكيالٌ كبير.
فقدم المسند إليه "أَنَا" مفاخرًا في مقام يحْسُنُ فيه الفخر، لأنَّه يقاتل الكفَرَة أعداء الله.
الداعي الثامن: كون المسند إليه أمرًا مستغربًا أو مفاجئًا أو نادِرًا أو مخفيًا، مثل: "الحيتانُ العظمى أقبلت إلى الشاطىء - الجنُّ لها مساكن في أمّ لقرى - جيش العدوّ دخل المدينة - بَقرةٌ تكلّمت - الكنْزُ ظهَرَتْ مَعَالِمُه".
الداعي التاسع: الرّغبة في الإِسراع بالتبرك، ويظهر هذا في أسماء الله الحسنى.
الداعي العاشر: الاهتمام بالممدوح بتقديم اسمه في الجملة، كقولي من قصيدة:
مُحَمَّدٌ أنت مَا أَحْلاَكَ تَسْمِيَةً ... اللَّهُ سَمَّاكَهَا والحمد مُنْتَظَرُ
لقد حَسُن في مدح الرسول البدءُ بذكْر اسمه.

1 / 365