216

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Yayıncı

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت

النوع الثالث: إنْشاء المدح أو الذّم، ويأتي في أفعالٍ وصِيغ:
* فيأتي المدح بفعل: "نِعْم" مثل: "نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّه أوّاب - ولَنِعْمَ دار المتَّقين - فَنِعِمَّا هِي".
* ويأتي الذَّمُّ بفعل: "بئْسَ" مثل: "بِئْسَ الشَّرَابُ - فَلَبِئْسَ مَثْوَى المتكبِّرِينَ".
* ويُحَوَّلُ الفعل الماضي الثلاثي عن وزْنِه فَيُصَاغُ على وَزْنِ "فَعُلَ، لازمًا بضمّ العين، ويُسْتَعْمَلُ عندئذٍ قريبًا من استعمال "نعم وبئس" للدلالة على المدح أو الذم، مثل: "وَحَسُنَ أولئِكَ رَفيقًا - حَسُنَتْ مُسْتقرًّا وَمُقامًا - إنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا ومُقَامًا - وسَاءَتْ مَصِيرًا - وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا - مُحْمُّدٌ عَظُمَ رَسُولًا، وكَرُمَ أصْلًا، وجَمُلَ خُلُقًا، وجَادَ عطاءً، وفَاقَ بَيَانًا".
أفْعَالُ "ساءَ وجَادَ وفاقَ" في هذه الأمثلة هي على تقدير تحويلها إلى وزنِ "فَعُل" وإن شابَهَ لفظُها الذي حُوِّلَتْ إلَيْهِ لَفْظَهَا الذي حُوِّلَتْ مِنْهُ، لأنّ لَفْظَها الّذِي حُوِّلَتْ إليهِ هو "سَوُءَ - جَوُدَ - وفَوْق" ولكن تحرَّكتِ الواو وانْفَتَحَ ما قَبْلَهَا فَقُلِبَتْ ألفًا، فعادت إلى مثل ما حُوّلَتْ عَنْهُ في اللفظ.
ونُلاحِظُ أنّ عبارات إنشاء المدح والذمّ من بدائع الصِّيَغ والتركيباتِ في اللِّسَان العربي.
ويُمْكِن أن نُلْحِقَ الشتائم بإنْشاءِ الذّم.
***
النوع الرابع: إِنْشَاءُ الْقَسَم، ولَهُ صِيَغٌ كثيرَة، منها: "أُقْسِمُ بالله لَفَعَلْتُ أَوْ لأَفْعَلَنَّ - أَحْلِفُ بالله لأَفْعَلُ أو لَتَفْعَلَنَّ - أَشْهَدُ لأَفْعَلَنَّ - أُشْهِدُ اللَّهَ لأَفْعَلَنَّ - عَلِمَ اللَّهُ أو يَعْلَمُ اللَّهُ لأفْعَلَنّ".

1 / 226