122

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Yayıncı

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
الفصل الثالث: البلاغة - البلاغة في اللّغة
البلاغة في اللّغة:
البلاغة عند أهل اللّغة هي حُسْنُ الكلام مع فصاحته وأدائه لغاية المعنى المراد.
والرجل البليغ هو من كان فصيحًا حسَنَ الكلام يَبْلُغُ بعبارة لسانه غايةَ المعاني الّتي في نفسه، ممّا يُرِيد التعبير عنه وتوصيلَهُ لمن يُرِيد إبلاغه ما في نفسه.
وأصل مادّة الكلمة في اللّغة تدور حول وُصُولِ الشيء إلى غايته ونهايته، أو إيصال الشيء إلى غايته ونهايته.
تقول لغةً: بلغَ الشّيءُ يَبْلُغُ بُلوغًا وبلاغًا، إذا وصل وانتهى إلى غايته.
وتقول: أبلغْتُ الشيءَ إبلاغًا وبَلاَغًا، وبلَّغتُهُ تَبْليغًا، إذا أوصلته إلى غايته ونهايته.
وبَلَغَ الْغُلاَمُ وبَلغت الجارية، إذا وصَلا إلى انتهاء مرحلة ما دون التكليف، ودخلا في مرحلة التكليف، ويكون ذلك باحتلام الغلام وحيض الجارية، ويُقَال: ذكَرٌ بالغ، وأنثى بالغٌ وبالغة.
والأمر البالغ، هو الأمر الذي وصل إلى غايته فكان نافذًا.
والبلاغَةُ تكون وصفًا للكلام، ووصفًا للمتكلّم.

1 / 128