1057

البلاغة العربية

البلاغة العربية

Yayıncı

دار القلم،دمشق،الدار الشامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

Yayın Yeri

بيروت

مَخْضُود: أي: منزوع الشوك.
وَطَلْح منْضود: الطَّلْحُ: الموز.
منضود: أي: مضموم بعضه إلى بعض بتناسُق.
الدرجة الثانية "الوسطى": مَا طَالَتْ سجْعتُهُ الثانية، أو الثالثة، مثل ما يلي:
(١) قول الله ﷿ في سورة (النجم/ ٥٣ مصحف/ ٢٣ نزول):
﴿والنجم إِذَا هوى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غوى﴾ [الآيات: ١ - ٢] .
السجعة الثانية هنا أطول من الأولى.
(٢) وقول الله ﷿ في سورة (الحاقة/ ٦٩ مصحف/ ٧٨ نزول) بشأن من أوتي كتابه بشماله يوم الدّين:
﴿خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ﴾ [الآيات: ٣٠ - ٣١] .
السجعة الثالثة هنا هي الأطول.
أقول:
هذه الدرجة الثانية قد تكون في موقعها الملائم مثل الدرجة الأولى في الْحُسْن، وطولُ السجعة الثانية أو الثالثة قد يزيد السَّجْعَ حُسْنًا، لأنَّه يُخْرجه عن النّمطيَّة المتناظرة، فيكونُ أكثر تنبيهًا وإثارةً لنفس الأديب الذّواق للجمال، وكتابُ الله مُتَشابه في الْحُسْن.
الدّرجة الثالثة: مَا كانت سجعته الثانية أقصر من الأولى قصرًا كثيرًا، يُحسّ معه الذوق الجماليُّ عند الأديب بأنه كالشيء المبتور الذي قُطع قَبْل أن يسْتكْمل مَا كان ينبغي له.
أقول:
الْمُحَكَّمُ في كلّ ذلك الحسُّ الجماليّ لدى ذوّاقي الجمال في الكلام، لا التساوي في الفقرات المقترنات، ولا طول بعضها وقصر بعضها.

2 / 510