533

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

Yayıncı

دار القلم - دمشق

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الدار الشامية - بيروت

Bölgeler
Irak
أما بعد:
فقد كنت أشعر شعورًا عميقًا بأن إظهار هذه الحقائق بصراحة ما بعدها صراحة (أمانة) في عنقي، عليّ واجب إبرازها لشعبي العربي وأمتي الإسلامية.
إن نفوس العرب مئة مليون أو يزيدون، ونفوس المسلمين سبعمئة مليون أو يزيدون.
ولكن العرب والمسلمين تخلوا عن روح الإسلام، وتمسكوا بمظاهره، فتداعت عليهم الأمم، وأصبحوا منهبًا لكل طامع وغنيمة لكل مستعمر.
وليست قوة الأمم بكثرة نفوسها، ولكن بمتانة مثلها العليا. ولم يكن العرب المسلمون أكثر من الروم والفرس في الصدر الأول للإسلام، ولكنهم غلبوا الروم والفرس بمبادئهم لا بكثرتهم.
وصدق الله العظيم: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ٤٠ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ [الحجر ٢٢: ٤٠ - ٤١].
ذلك هو طريق النصر وأسلوب تحقيقه، فهل نسلك الطريق ونطبِّق الأسلوب لنحقق النصر، أو لا نزال بحاجة إلى كثير من النكسات والنكبات؟!
والله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. وصلى الله على سيدي ومولاي رسول الله، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
***

1 / 552