بين العقيدة والقيادة
بين العقيدة والقيادة
Yayıncı
دار القلم - دمشق
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
Yayın Yeri
الدار الشامية - بيروت
Türler
•Islamic thought
Bölgeler
Irak
طاردوها فلم ينجُ منهم أحد.
واعتصمت طائفة أخرى من الصليبيين بتل (حطين)، فضايقهم صلاح الدين على التل، وأشعل المسلمون حولهم النيران، فضاق بهم الأمر، وقتلهم العطش.
وأقبل الصليبيون زرافات ووحدانًا على الأسْر خوفًا من القتل، فكان ممن أُسِرَ (ملك القدس) و(رينوا دي شاتيون) ومقدَّم الاسبتارية (١) وعدد ضخم من الفرسان، كما استولى المسلمون على الصليب الكبير المسمى: (صليب الصلبوت) وهو الذي يزعمون أنَّ فيه قطعة من الخشبة التي صُلِبَ عليها السيد المسيح ﵇.
وأُخِذَ الأمراء والأسرى إلى خيمة صلاح الدين، فقتل السلطان بيده رينو دي شاتيون (الأمير أرناط) وفاءً لنذره وجزاءً له على غدره المتكرِّر، وجرأته المثيرة في قطع طريق الحُجَّاج والفتك بهم، ومحاولته السير إلى قبر الرسول ﷺ بقصد الاعتداء عليه (٢).
لقد كانت معركة (حطين) من المعارك الإسلامية الحاسمة.
(١) الاسبتارية: هذه هي التسمية لطائفة من الفرسان الهسبتاليين، وهو تحريف ظاهر للفظ الإنكليزي (Hospitallers)، وكان يطلق في عصر الحروب الصليبية على طائفة من الفرسان الدينيين. وقد أسَّس الطائفة (Blessed Gerard) في سنة ١٠٩٩م، بعد استيلاء الصليبيين على بيت المقدس، وكانت الدار التي يسكنها هؤلاء الرهبان (Hospice) موجودة قبل ذلك في بيت المقدس، تُتَّخذ مأوى للحجاج والمرضى من المسيحيين. وتشبه هذه الطائفة في كثير من صفاتها طائفة فرسان المعبد (Fempliers) التي عرفها العرب باسم الداوية، وقد لعب فرسان هاتين الطائفتين دورًا خطيرًا في الحروب الصليبية. انظر: (King: Knights Hospitallers. P. ١ - ٣٣) . نقلًا عن الهامش (٥) من كتاب: النوادر السلطانية ٧٧.
(٢) النوادر السلطانية ٧٥ - ٧٩، والفتح القسي ١٤ - ١٧.
1 / 321