423

Al-Wasīṭ fī tafsīr al-Qurʾān al-majīd

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

Editor

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض، الدكتور أحمد محمد صيرة، الدكتور أحمد عبد الغني الجمل، الدكتور عبد الرحمن عويس

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٥ هـ - ١٩٩٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وقوله: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ [آل عمران: ٩٧] قال مجاهد: أثر قدميه في المقام آية بينة.
وقال المفسرون: الآيات التي فيها: أمن الخائف، وامتناع الطير من العلو عليه، واستشفاء المريض به، وتعجيل العقوبة لمن انتهك فيه حرمه، وإهلاك أصحاب الفيل لما قصدوا إخراجه.
وقال زيد بن أسلم: الآيات البينات: مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا.
وهذا اختيار الزجاج، لأنه قال: ومن الآيات أيضا: أمن من دخله.
وقال: معنى أمن من دخله: أن إبراهيم سأل الله ﷿ أن يؤمن سكان مكة وقال: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾ [إبراهيم: ٣٥]، فجعل الله ﷿ أمن مكة آية لإبراهيم، فلم يطمع في أهلها جبار، وكان فيما عطف الله تعالى من قلوب العرب في الجاهلية على من لاذ بالحرم حتى يؤمنوه آية بينة.
يدل على هذا قول قتادة في قوله: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال: كان ذلك في الجاهلية، فأما اليوم إن سرق فيه أحد قطع، ولو قتل فيه قتل.
وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] وقرئ حج البيت بالكسر، والمفتوح مصدر، وهو لغة أهل الحجاز، والمكسور: اسم للعمل، قال سيبويه: ويجوز أن يكون مصدرا كالعلم والذكر.
قوله: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] قال الزجاج: موضع من خفض على البدل من الناس، والمعنى: ولله على من استطاع من الناس حج البيت.

1 / 467