قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ عَلَى الأَرْضِ أَوَّلا؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الأَقْصَى، قَالَ: قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ الأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ، فَصَلِّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ ".
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ
١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الشَّيْخِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَدِّثْنِي عَنْ هَذَا الْبَيْتِ، أَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ فِي الأَرْضِ؟ فَقَالَ: لا، وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَتْ فِيهِ الْبَرَكَةُ وَالْهُدَى وَمَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا
وقوله: للذي ببكة بكة: هي مكة، فأبدلت الميم باء كقولهم: سمد رأسه وسبده، وضربة لازم ولازب.
وقال أبو مالك وإبراهيم: بكة: موضع البيت، ومكة: القرية.
وقوله: مباركا أي: كثير الخير، بأن جعل فيه وعنده البركة، وهدى قال الزجاج: المعنى: وذا هدى.
قال: ويجوز أن يكون على معنى: وهو هدى.
ومعنى كونه هدى للعالمين: أنه قبلة صلاتهم.