231

Wahy Baghdad

وحي بغداد

Genres

إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم .

فنفهم أن نعيم الحواس متاع خسيس، وأن النعيم الأعظم هو النعيم في عالم المعاني.

ونجده يقول:

ها أنتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء .

فندرك أن الإنفاق في سبيل الخير من أشرف وسائل الجهاد.

ونجده يقول:

يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين .

فنتذكر المآسي الموجعات التي نعاني مكارهها في كل صباح وفي كل مساء، فحياتنا مكدرة مرنقة بسبب الاستماع للوشايات والنمائم، لأننا نسمع في أصحابنا ومعارفنا وأصدقائنا كل قيل، ونرتب المقدمات والنتائج على ما نسمع، وقلما نتذكر أن من واجبنا ألا نصدق ما نسمع إلا بعد درس وتثبت وتبين وتحقيق، قلما نتذكر أن الحكم على الغائب لا يخلو من اعتساف، وسكوتنا عن مراجعة الواشين والنمامين، وتفريطنا في تقديمهم إلى ساحة الجزاء، كل ذلك غرس فيهم الطمأنينة إلى السلامة من عواقب ما يصنعون، فالنمام يضع بذور الفتنة بين الناس وهو مطمئن لأنه يعرف أننا في الأغلب نصدق كل ما نسمع، ولا نفكر في معاقبة المفترين.

هذه الآية عجيبة، ولكن تاريخها أعجب فقد نزلت في أعقاب غلطة كاد يقع فيها الرسول، ثم نجاه الله وحماه. •••

ومن عجائب القرآن أنه يجعل النبي

Unknown page