Usul al-Bazdawi
أصول البزدوي
Publisher
مطبعة جاويد بريس
Publisher Location
كراتشي
الإبطال وهذا كذلك في عامة الأحكام فأما ضمان العقد فباب خاص فكان ما قلناه أولى وأما الثالث وهو كثرة الأصول فهو من جنس الأشهاد في السنن وهو قريب من القسم الثاني في هذا الباب وأما الرابع فهو العكس الذي ذكرناه وهو أضعف وجوه الترجيح لأن العدم لا يتعلق به الحكم لكن الحكم إذا تعلق بوصف ثم عدم عند عدمه كان ذلك أوضح لصحته فصلح أن يدخل في أقسام الترجيح وذلك قولنا في مسح الرأس أنه مسح وهو ينعكس بما ليس بمسح وقولهم ركن لا ينعكس لأن المضمضة تتكرر وليس بركن وكذلك قولنا في الآخوة أنها قرابة محرمة للنكاح لإيجاب العتق أحق من قولهم يجوز وضع زكاة أحدهما في الآخر لأن ما قلنا ينعكس في بني الأعمام وقولهم لا ينعكس لأن وضع الزكاة في الكافر لا يحل ولا يجب به عتق وكذلك قولنا في بيع الطعام أنه مبيع عين فلا يشترط قبضه أولى في قولهم ما لأن لو قوبل كل واحد منهما بجنسه حرم ربا الفضل لأنه ينعكس ببدل الصرف ورأس مال السلم لأنه دين بدين ولا ينعكس تعليله لأن بيع السلم لم يشمل أموال الربا ومع ذلك وجب فيه القبض احترازا عن الكالئ بالكالئ وأما القسم الثالث فإن الأصل في ذلك أن كل موجود مما يحتمل الحدوث موجود بصورته ومعناه الذي هو حقيقة وجوده ويقوم به أحواله الحادثة على وجوده فإذا تعارض ضربا ترجح أحدهما في الذات والثاني في الحال على مضادة الوجه الأول كان الرجحان في الذات أحق منه في الحال لوجهين أحدهما أن الذات أسبق من الحال فيصير كاجتهاد أمضى حكمه لا يحتمل النسخ بغيره ولأن الحال قائمة فلو اعتبرنا على مضادة الأول كان ناسخا للأول مبطلا له والتبع لا يصلح مبطلا للأصل ناسخا له وهذا عندنا والشافعي خفى عليه هذا الحد وهو معذور في منزل لقدم والمصيب في مراكز الزلل مأجور وبيانه فيما هو موضع افجماع قولنا في ابن ابن الأخ لأب وأم أو لأب أنه أحق بالتعصيب من العم لأن هذا راجح في ذات القرابة والعم راجح بحالة وكذلك العمة لأم مع الخال لأب وام احق بالثلثين والثلث للخال لأنها راجحة في ذات القرابة والخال راجح بحالة وابن الأخ
Page 295